فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 980

يشار إليه فإنه لم يتقدم من يوسف كلام يشير به إليه ولا تقدم أيضا ذكر عفافه واعتصامه فإن الذي ذكره النسوة قولين ما علمنا عليه من سوء وقول امرأة العزيز أنا روادته عن نفسه وهذا فيه بيان كذبها فيما قالته أولا ليس فيه نفس فعله الذي فعله هو فقول القائل إن قوله ذلك من قول يوسف مع أنه لم يتقدم منه هنا قول ولا عمل لا يصلح بحال" [1] ."

حجة أصحاب القول الثاني القائلين: إنه من قول يوسف:

قال الفراء مؤكدًا هذا القول:"قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأخبره ببراءة النسوة إياه، فقال يوسف {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} ... [2] ".

وقال الطبري مقررا أن ذلك من قول يوسف ولم يحك غيره:"هذا الفعل الذي فعلتُه، من ردّي رسول الملك إليه، وتركي إجابته والخروج إليه، ومسألتي إيّاه أن يسأل النسوة اللاتي قطَّعن أيديهن عن شأنهن إذ قطعن أيديهن، إنما فعلته ليعلم أني لم أخنه في زوجته بالغيب"، يقول: لم أركب منها فاحشةً في حال غيبته عني وإذا لم يركب ذلك بمغيبه، فهو في حال مشهده إياه أحرى أن يكون بعيدًا من ركوبه" [3] ."

(1) مجموع الفتاوى / شيخ الإسلام ابن تيمية، ، ج 15، ص 139.

(2) معاني القرآن / الفراء، ج 2، ص 47.

(3) جامع البيان / الطبري، ج 12، ص 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت