فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 980

وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [1] فهذا كلام امرأة العزيز، ويوسف إذ ذاك في السجن لم يحضر بعد إلى الملك، ولا سمع كلامه ولا رآه. ولكن لما ظهرت براءته في غيبته كما قالت امرأة العزيز:"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ"أي: لم أخنه في حال مغيبه عني وإن كنت في حال شهوده راودته.

فحينئذ"قال الملك: {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [2] وقد قال كثير من المفسرين: إن هذا من كلام يوسف، ومنهم من لم يذكر إلا هذا القول، وهو قول في غاية الفساد، ولا دليل عليه، بل الأدلة تدل على نقيضه" [3] .

3 -مثال دعاء الإنسان:

قال تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ} [4] .

اختلف المفسرون في المراد بالإنسان في هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدها: إنه اسم جنس يراد به الناس، قاله الزجاج وغيره.

(1) سورة يوسف، الآية (50 - 53) .

(2) سورة يوسف، الآية (54) .

(3) انظر دقائق التفسير / شيخ الإسلام ابن تيمية ج 3 ص 273.

(4) سورة الإسراء، الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت