فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 980

عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - وعبد الله بن عمر - رضي الله عنه - , فإنهما قالا إنها محكمة" [1] ."

حجة القائلين: إن الآية خاصة بالكفار ولذلك فإن القاتل عمدًا مخلد في النار:

قالوا: إن الآية نزلت في مقيس بن صبابة، وهو كافر، فالخلود لأجل الكفر.

وذلك أنه كان قد أسلم هو وأخوه هشام بن صبابة، فوجد هشاما قتيلا في بني النجار فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكتب له إليهم أن يدفعوا إليه قاتل أخيه وأرسل معه رجلا من بني فهر، فقال بنو النجار: والله ما نعلم له قاتلا ولكنا نؤدي الدية، فأعطوه مائة من الابل، ثم انصرفا راجعين إلى المدينة , فعدا مقيس على الفهري فقتله بأخيه , وأخذ الإبل وانصرف إلى مكة كافرا مرتدا، وجعل ينشد:

قتلت به فهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع

حللت به وتري وأدركت ثورتي .. وكنت إلى الأوثان أول راجع

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا أؤمنه في حل ولا حرم", وأمر بقتله يوم فتح مكة وهو متعلق بالكعبة [2] .

القول الراجح

إنه لا تعارض بين هذه الآية وغيرها من الآيات التي تحكي التوبة والمغفرة لمن تاب.

وأن القاتل عمدا مؤمن عاص له توبة , كما عليه جمهور علماء الأمة , وهو

(1) الناسخ والمنسوخ / المقري، ج 1، ص 77.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، ج 3، ص 113، والبيهقي في الشعب، فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة، ج 1، ص 277، ح- 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت