أخرى , وإنما يأخذ بهما جميعًا.
وممن وافق قوله قول ابن عاشور في الأخذ بكلا القراءتين الرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والألوسي [1] .
حجة من أخذ بقراءة الجمع وترك قراءة الإفراد:
قال ابن عطيّة:"من قرأ بصيغة الجمع فقراءته أسعد , اتفق المفسرون على أن الرياح إذا جمعت يراد بها الخير والبشرى، وإذا أفردت تكون مقترنة بعذاب؛ لأنّ الرّياح حيثما وقعت في القرآن فهي مقترنة بالرّحمة، كقوله: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [2] وأكثر ذكر الرّيح المفردة أن تكون مقترنة بالعذاب كقوله: {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ونحو ذلك" [4] .
قال الألوسي:"وخبر: اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا"مخرج على قراءة الأكثرين" [5] ."
حجة من أخذ بقراءة الإفراد وترك قراءة الجمع:
(1) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 5، ص 287، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 2، ص 203، والبحر المحيط / أبوحيان، ج 4، ص 320، وروح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 383.
(2) سورة الحجر، الآية (22) .
(3) سورة الأحقاف، الآية (24) .
(4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 412.
(5) روح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 383.