ومال القرطبي، وكذلك الشوكاني إلى أن معنى الفاحشة في هذه الآية البذاءة على الأحماء [1] .
ورجح الألوسي أن المراد بالفاحشة هنا الخروج قبل انقضاء العدة [2] .
وإليك الآن حجة أصحاب كل قول:
حجة من فسّر الفاحشة في هذه الآية بالزنا:
استدلوا بما روي عن ابن عباس وابن عمر والشعبي والحسن ومجاهد أن المراد بالفاحشة في هذه الآية: هو الزنى؛ والإخراج هو إخراجها لإقامة الحد [3] .
وردّ ابن العربي هذا المعنى بقوله:"فأما من قال: إنه الخروج للزنا فلا وجه له؛ لأن ذلك الخروج هو خروج القتل والإعدام، وليس ذلك بمستثنى في حلال ولا حرام" [4] .
حجة من فسر االفاحشة بالبذاءة على الأهل والأحماء:
ذكر ابن عطية إن من حجة أصحاب هذا القول قراءة في مصحف أبي بن كعب:"إلا أن يفحشن عليكم" [5] وهذا قول لابن عباس أيضًا [6] .
(1) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 18، ص 151، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 241.
(2) انظر روح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 329.
(3) أخرج روايتهم الطبري في تفسيره، ج 28، ص 149.
(4) أحكام القرآن / ابن العربي، ج 4، ص / 209.
(5) وهذه قراءة شاذة، انظر القراءات الشاذة / ابن خالويه، ص 158.
(6) رواه الطبري في تفسيره، ج 28، ص 150.