فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 980

ومال القرطبي، وكذلك الشوكاني إلى أن معنى الفاحشة في هذه الآية البذاءة على الأحماء [1] .

ورجح الألوسي أن المراد بالفاحشة هنا الخروج قبل انقضاء العدة [2] .

وإليك الآن حجة أصحاب كل قول:

حجة من فسّر الفاحشة في هذه الآية بالزنا:

استدلوا بما روي عن ابن عباس وابن عمر والشعبي والحسن ومجاهد أن المراد بالفاحشة في هذه الآية: هو الزنى؛ والإخراج هو إخراجها لإقامة الحد [3] .

وردّ ابن العربي هذا المعنى بقوله:"فأما من قال: إنه الخروج للزنا فلا وجه له؛ لأن ذلك الخروج هو خروج القتل والإعدام، وليس ذلك بمستثنى في حلال ولا حرام" [4] .

حجة من فسر االفاحشة بالبذاءة على الأهل والأحماء:

ذكر ابن عطية إن من حجة أصحاب هذا القول قراءة في مصحف أبي بن كعب:"إلا أن يفحشن عليكم" [5] وهذا قول لابن عباس أيضًا [6] .

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 18، ص 151، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 241.

(2) انظر روح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 329.

(3) أخرج روايتهم الطبري في تفسيره، ج 28، ص 149.

(4) أحكام القرآن / ابن العربي، ج 4، ص / 209.

(5) وهذه قراءة شاذة، انظر القراءات الشاذة / ابن خالويه، ص 158.

(6) رواه الطبري في تفسيره، ج 28، ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت