فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 980

عطية، والرازي، والقرطبي، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، وكذلك الشنقيطي من بعده [1] .

وساق أبوحيان جميع الأقوال في معنى السفرة، ولم يعلق عليها، وكذلك القاسمي ساق بعضها ولم يرجح [2] .

وهنا يجدر بي أن أذكر حجة كل قول من الأقوال في معنى السفرة؛ لنصل بعد ذلك إلى القول الراجح منها:

حجة من قال: بأن المقصود بالسفرة هم الكتبة:

حجتهم في ذلك: إن المعنى اللغوي يدل عليه.

قال الزجاج: إنما قيل للكتَاب سِفْر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه، كما يقال أسفر الصبح إذا وضح ضياؤه وظهر، وسفرت المرأة إذا كشفت نقابها [3] وهو قول لابن عباس [4] .

والكتبة يدخل فيهم: كتبة الوحي وكتبة الملائكة.

قال الشوكاني:"السفرة جمع سافر ككتبة وكاتب، والمعنى: أنها بأيدي كتبة"

(1) جامع البيان / الطبري، ج 30، ص 68، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 438، والتفسير الكبير / الرازي، ج 11، ص 56، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 19، ص 206، ، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 14، ص 249. وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 383، وروح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 245، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1902.

(2) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 420، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 328.

(3) انظر معاني القرآن / الزجاج، ج 5، ص 284، والنكت والعيون / الماوردي، ج 6، ص 204.

(4) أخرج روايته الطبري في تفسيره، ج 30، ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت