حجة من قال: إن المقصود بالسفرة هم الأنبياء:
قالوا: هم الأنبياء عليهم السلام؛ لأنهم سفراء بين الله تعالى والأمة أو لأنهم يكتبون الوحي [1] .
حجة من قال: بأن المقصود بالسفرة هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم:
حجتهم في ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم سفراء بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلقه. أخرج عبد بن حميد عن وهب بن منبه: إنهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -" [2] ."
قال ابن عطية في سبب تسميتهم بالسفرة:"لأنهم سفراء ووسائط بينه عليه الصلاة والسلام وبين سائر الأمة، وقيل: لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والتعلم" [3] .
القول الراجح:
هو ما ذهب إليه ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين من أن المراد بالسفرة: الملائكة وذلك بناء على قاعدة الأغلب في القرآن، حيث يقول:"والغالب في اصطلاح القرآن أن البررة هم الملائكة" [4] ، والبررة إنما جاءت صفة لما قبلها وهم السفرة.
قال الفراء:"السفرة هنا الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله ورسوله، من"
(1) هذا القول ذكره ابن عاشور ولم ينسبه، انظر التحرير والتنوير، ج 15، ص 119.
(2) لم أقف عليه في المنتخب من المسند.
(3) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 438.
(4) التحرير والتنوير، ج 15، ص 119.