فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 980

التعدي على الغير، أو مطلقًا {مَا فِي الْأَرْضِ} أي من الأموال"لافتدت به"أي لجعلته فدية لها من العذاب" [1] ."

ومما تقدم , وقد اطلعنا على أقوال معظم المفسرين في هذه الآية لم نجد منهم من نبه على تلك اللطيفة التي ذكرها ابن عاشور من زيادة المبنى وأثرها على المعنى في كلمة افتدت، وبذلك نصل إلى اهتمام ابن عاشور بهذه القاعدة وأثرها على التفسير.

3 -مثال"استطاعوا":

قال تعالى: ... {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [2]

اختلف المفسرون في تفسير قوله تعالى: ... اسْطَاعُوا واسْتَطَاعُوا ... ، والفرق بينهما، فمنهم من يرى أن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى وعليه يكون قوله (وَمَا اسْتَطَاعُوا) فيه زيادة في المعنى على (اسْطَاعُوا) ، ومنهم من لا يرى فرقًا بينهما

وقد ذهب ابن عاشور إلى أن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، وقوله (استطاعوا) يدل على زيادة في المعنى، وهذا قوله:"ومن خصائص مخالفة مقتضى الظاهر هنا إيثار فعل ذي زيادة في المبنى بموقع فيه زيادة المعنى لأن استطاعة نقب السد أقوى من استطاعة تسلقه، فهذا من مواضع دلالة"

(1) محاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 36.

(2) سورة الكهف، الآية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت