فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 980

وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [1] ؛ وجملة {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} . شرط جوابه محذوف دل عليه {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} . أي: بالاتعاظ وبالاستدلال بحلول العذاب في الدنيا على أن وراءه عذابًا أعظم منه لاهتدوا, فأقلعوا عن الشرك , وصدقوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا لأنه يفيد معنى زائدًا على ما أفادته جملة {فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} [2] .

القول الراجح

إن المراد بالرؤية رؤية العذاب يوم القيامة

ومما يرجح هذا القول ويقويه القاعدة الترجيحية (القول الذي تؤيده الآيات القرآنية مقدم على غيره) وقد جاء في سورة الكهف ما يدل على أن رؤية العذاب يوم القيامة كما تقدم , قال تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} [3] .

كما يؤكد هذا القول أيضًا القاعدة الترجيحية القائلة: (القول الذي يدل

(1) سورة إبراهيم، الآية (45) .

(2) النكت والعيون / الماوردي، ج 1، ص 253.

(3) سورة الكهف، الآية (52 - 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت