آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [1] . قال:"و (الطير) منصوب بالعطف على المنادَى لأن المعطوف المعرَّف على المنادى يجوز نصبُه ورفعه، والنصب أرجح" [2] . .
3 -ترجيح حكم على آخر، ومثاله عند تفسير قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [3] حيث ساق ابن عاشور خلاف الفقهاء فيمن عقد عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمّ كفّ عنها، وهل يجوز لها أن تتزوج أم تثبت لها حرمة التزوج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تتزوج، وفيه رجّح ابن عاشور مذهب الإمام مالك فقال:"تثبت حرمة التزوج بهن حفظًا لحرمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل لا يثبت لهن ذلك والأول أرجح" [4] .
4 -في ترجيح ناحية إعرابية على أخرى حيث قال عند تفسيره لقوله تعالى: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً
(1) سورة سبأ، الآية (10) .
(2) التحرير والتنوير، ج 11، ص 156.
(3) سورة الأحزاب، الآية (6) .
(4) التحرير والتنوير، ج 10، ص 269.