ومن ذلك ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) } [1] حيث ذكر أن قول عكرمة في أن الليلة المباركة هي ليلة النصف من شعبان قول ضعيف، ورجَّح القول بأنها في العشر الأواخر من رمضان، ومن قوله:"وتنكير (ليلة) للتعظيم، ووصفها بـ (مباركة) تنويه بها وتشويق لمعرفتها. فهذه الليلة هي الليلة التي ابتدئ فيها نزول القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - في الغار من جَبل حِرَاءٍ في رمضان قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [2] ."
والليلة التي ابتدئ نزول القرآن فيها هي ليلة القدر, قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [3] ، والأصح أنها: في العشر الأواخر من رمضان , وأنها في ليلة الوتر إلى أن قال: وعن عكرمة: أن الليلة المباركة هي ليلة النصف من شعبان هو قول ضعيف" [4] ."
وكذلك ما جاء عنه عند تفسيره لقوله تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ
(1) سورة الدخان، الآية (5) .
(2) سورة البقرة، الآية (185) .
(3) سورة القدر، الآية (4)
(4) التحرير والتنوير، ج 12، ص 277.