فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 980

بمعنى الجدْب لا بمعنى الزمن المقدر من الدهر , فالسنة في كلام العرب إذا عُرِّفت باللام يراد بها سنة الجدب، والقحط وهي حينئذ علم جنس بالغلبة" [1] ."

ثانيا: الترجيح بدلالة اشتقاق الكلمة وتصريفها:

ومن ذلك قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [2] :

"والخليل في كلام العرب الصاحب الملازم الذي لا يخفى عنه شيء من أمور صاحبه، مشتقّ من الخِلال، وهو النواحي المتخلّلة للمكان: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [3] {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} [4] . هذا أظهر الوجوه في اشتقاق الخليل. ويقال: خِلّ وخُلّ بكسر الخاء وضمّها ومؤنّثهُ: خُلّة بضمّ الخاء، ولا يقال بكسر الخاء .." [5] .

ثالثا: توظيف ابن عاشور النحو في اختياراته التفسيرية:

اعتنى ابن عاشور بوجوه الإعراب والمسائل النحوية، وقد كان لها أثرًا واضحًا في ترجيحاته ومن ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(1) التحرير والتنوير، ج 5، ص 63.

(2) سورة النساء، الآية (125) .

(3) سورة النور، الآية (43) .

(4) سورة الكهف، الآية (33) .

(5) التحرير والتنوير، ج 3، ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت