نسخًا" [1] . .وكذلك قال عند قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [2] ذهب بعض المفسرين إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] [4] أما ابن عاشور فقد ذكر أن الآية محكمة ومن قوله:"والحق أن هذا بيان لا نسخ، كما حققه المحققون، ولكن شاع عند المتقدمين من إطلاق النسخ على ما يشمل البيان [5] .
2 -إنه يرد على الروافض ويبين أصولهم ويُفنّدُها، فظهرت ترجيحاته حازمة عليهم، فعلى سبيل المثال عند قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [6] رجَّح ابن عاشور أن أهل البيت هم: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال:"والخطاب موجه إليهن وكذلك ما قبله وما بعده، لا يخالط أحدًا شك في ذلك، ولم يفهم منها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعون إلا أن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام هن المراد بذلك , وأن النزول في شأنهنّ , وأما ما رواه الترمذي عن عطاء بن أبي رباح عن عُمر بن أبي سلمة قال:"لما نزلت على النبي
(1) التحرير والتنوير، ج 5، ص 122.
(2) سورة آل عمران، الآية (102)
(3) سورة التغابن، الآية (16) .
(4) انظر نواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج 1، ص 107.
(5) التحرير والتنوير، ج 3، ص 30.
(6) سورة الأحزاب، الآية (33) .