كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ.
وكذلك ما ثبت في الحديث الصحيح أنه سيكون مسخ في هذه الأمة، ففي حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - مرفوعًا: والله ما كذبني سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف , ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة." [1] .
والمبحث الخامس من الفصل الثاني في هذا البحث يُظهر مدى اهتمامه بالكتب المقدسة.
4 -خالف إجماع العلماء في بعض المسائل الفقهية، ومن ذلك ربا الفضل فقد ذهب إلى جوازه فقال عند تفسيره لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [2] بعد أن ذكر الأحاديث الواردة في الربا قال:"فلأجل هذه الأحاديث الستة أثبت الفقهاء ثلاثة أنواع للربا في اصطلاح الشرع: ... الأول: ربا الجاهلية وهو زيادة على الدين لأجل التأخير. ... الثاني: ربا الفضل وهو زيادة في أحد العوضين في بيع الصنف بصنفه من الأصناف المذكورة في حديث أبي سعيد وعُبادة بن الصامت. ... الثالث: ربا النسيئة وهو بيع شيء من تلك الأصناف بمثله مؤخّرًا. وزاد المالكية نوعًا رابعًا: وهو ما يؤول إلى واحد من الأصناف بتهمة التحيّل على الربا ...."
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، ج 5، ص 2123، ح- 5268.
(2) سورة البقرة، الآية (275) .