فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 980

متعددة كلها تصلح لها العبارة باحتمال لا ينافيها اللفظ، ومن بديع الإيجاز الحذف مع الالتباس والتضمين.

6 -استعمال اللفظ المشترك في معنيين أو معان إذا صلح المقام بحسب اللغة العربية لإرادة ما يصلح منها [1] .

والأمثلة على ما تقدم كثيرة جدًا في تفسير ابن عاشور أعرضت عنها خشية الإطالة.

الجهة الثالثة: ما أودع فيه من المعاني الحكيمة والإشارات إلى الحقائق العلمية.

ويعني به الإعجاز العلمي، حيث ذكر أقوال العلماء فيه، وتعقَّب الشاطبي في نفيه للإعجاز العلمي ثم قال:"إن هذه الجهة من الإعجاز إنما تثبت للقرآن بجموعه إذ ليست كل آية من آياته وسورة من سوره مشتملة على هذا النوع" [2] .

فابن عاشور يرى شرعية تفسير الآيات تفسيرًا علميًا، إلا أنه جعل له شروطًا وضوابط حتى لا يخرج عن مساره الصحيح ذكرها في المقدمة العاشرة من تفسيره منها:

1 -أن لا يبعد عن الظاهر إلا بدليل.

2 -أن لا يكون تكلفًا بيَّنًا ولا خارجًا من المعنى الأصلي.

(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 113.

(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت