متعددة كلها تصلح لها العبارة باحتمال لا ينافيها اللفظ، ومن بديع الإيجاز الحذف مع الالتباس والتضمين.
6 -استعمال اللفظ المشترك في معنيين أو معان إذا صلح المقام بحسب اللغة العربية لإرادة ما يصلح منها [1] .
والأمثلة على ما تقدم كثيرة جدًا في تفسير ابن عاشور أعرضت عنها خشية الإطالة.
الجهة الثالثة: ما أودع فيه من المعاني الحكيمة والإشارات إلى الحقائق العلمية.
ويعني به الإعجاز العلمي، حيث ذكر أقوال العلماء فيه، وتعقَّب الشاطبي في نفيه للإعجاز العلمي ثم قال:"إن هذه الجهة من الإعجاز إنما تثبت للقرآن بجموعه إذ ليست كل آية من آياته وسورة من سوره مشتملة على هذا النوع" [2] .
فابن عاشور يرى شرعية تفسير الآيات تفسيرًا علميًا، إلا أنه جعل له شروطًا وضوابط حتى لا يخرج عن مساره الصحيح ذكرها في المقدمة العاشرة من تفسيره منها:
1 -أن لا يبعد عن الظاهر إلا بدليل.
2 -أن لا يكون تكلفًا بيَّنًا ولا خارجًا من المعنى الأصلي.
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 113.
(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 128.