وغيرِهِمْ [1] . وقيلَ: عليٌّ أوَّلُ مَنْ أسلَمَ، رُوِيَ ذَلِكَ عنْ زيدِ بنِ أرْقَمَ [2] ، وأبي ذَرٍّ [3] ، والمقْدَادِ [4] وغيرِهِمْ [5] . قالَ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ: (( لا أعلمُ خِلافًا بَيْنَ أصحابِ التَّوارِيخِ [6] أنَّ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ أوَّلُهُمْ إسْلامًا ) )، واسْتُنْكِرَ هذا مِنَ الحاكِمِ. وقيلَ: أوَّلُ مَنْ أسلمَ زيدُ بنُ حارِثَةَ. وذَكَرَ مَعْمَرٌ نحوَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ [7] . وقيلَ: أوَّلُ مَنْ أسلمَ خديجةُ أُمُّ المؤمِنينَ، رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ [8] ، وهوَ قَوْلُ قَتَادَةَ [9] ، ومُحَمَّدِ بنِ إسْحاقَ بنِ يَسارٍ [10] ، وجماعةٍ. ورُوِيَ أيضًا عَنِ ابنِ عبَّاسٍ [11] . وادَّعَى الثَّعْلَبِيُّ المفَسِّرُ فيما رُوِّيْناهُ أو بَلَغَنا عنهُ اتِّفَاقَ العلماءِ عَلَى أنَّ أوَّلَ مَنْ أسلمَ خديجةُ، وأنَّ اختِلاَفَهُمْ إنَّما هوَ في أوَّلِ مَنْ أسْلمَ بعدَها.
والأوْرَعُ [12] أنْ يُقَالَ: أوَّلُ مَنْ أسْلمَ مِنَ الرِّجالِ الأحرارِ: أبو بكرٍ، ومِنَ الصِّبْيانِ أو الأحداثِ: عليٌّ، ومِنَ النِّساءِ: خديجةُ، ومِنَ الموالِي: زيدُ بنُ حارِثةَ، ومِنَ العبيدِ: بلالٌ، واللهُ أعلمُ.
السَّابعةُ: آخِرُهُمْ عَلَى الإطلاقِ موتًا: أبو الطُّفَيْلِ عامرُ بنُ واثِلَةَ [13] ، ماتَ سنةَ مئةٍ مِنَ الهِجرةِ. وأمَّا بالإضافَةِ إلى النَّواحي، فآخِرُ مَنْ ماتَ مِنْهُم بالمدينةِ: جابرُ بنُ عبدِ اللهِ، رواهُ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْ قَتادةَ، وقيلَ: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ [14] ، وقيلَ: السَّائبُ ابنُ يَزيدَ [15] ، وآخِرُ مَنْ ماتَ مِنْهُم بِمَكَّةَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وقيلَ: جابرُ بنُ عبدِ اللهِ.
(1) كابن المنكدر وربيعة وصالح بن كيسان وعثمان بن محمد. الإصابة 2/ 343 - 344.
(2) الاستيعاب 3/ 27.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر نفسه.
(5) كسلمان الفارسي وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري. الاستيعاب 3/ 27.
(6) راجع: التقييد 308.
(7) الاستيعاب 1/ 528.
(8) الاستيعاب 1/ 548 و 4/ 282.
(9) الاستيعاب 4/ 282.
(10) المصدر السابق.
(11) الاستيعاب 4/ 282.
(12) نُسِبَ هذا القول لأبي حنيفة كما أشار إلى ذلك ابن الملقن في المقنع 2/ 501، والسيوطي في التدريب 2/ 228.
(13) راجع: التقييد 312.
(14) الثقات 3/ 168.
(15) الإصابة 2/ 12.