فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 498

= - وأخرجه أبو طاهر المخلّص في فوائده ل (9 / ب) و (188 / أ) ، وأبو القاسم ابن الجراح في المجلس السابع من أماليه 2/ 1، وأبو محمد المخلدي في فوائده (285/ 1 / 2) عن وائل ابن داود، عن ابنه بكر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا. كما في السلسلة (1130) والتعليقات على المقنع 2/ 535.

-وروي عن سفيان بن عيينة، فاختلف عليه فيه: فأخرجه أبو داود في المراسيل (294) من طريق أحمد ابن عبدة، عن سفيان، عن وائل أو بكر - هكذا على الشك - عن الزهري مرسلًا.

-ورواه من سبق في الفقرة الثانية على ذلك النحو عن سفيان، من طريق عبد الله بن عمران العابدي عن سفيان به.

-قلنا: العابدي هذا ذكره ابن حبان في ثقاته 8/ 363، وقال: (( يخطئ ويخالف ) )وعلى هذا فليس هو ممن لا يحتمل تفرده بوصل هذا الحديث، فإن في حفظه شيئًا، زيادة على أنه قد خالف أحمد بن عبدة الثقة (تقريب التهذيب 74) الذي رواه عن سفيان مرسلًا. ثم إن ابن عيينة من المكثرين المشهورين بكثرة تلامذته، فَلِمَ ينفرد بوصل هذه السنة العزيزة العابديُّ هذا دون عامة أصحاب سفيان؟

لذا قال البزار - وإليه المفزع في معرفة المفاريد - بعد أن رواه (1081) من طريق قيس بإسنادين اثنين: (( لا نعلم روى بكر إلا هذا بهذا الإسناد ) ). وقال الطبراني: (( لَمْ يروه عن الزهري إلا بكر ) ).

-وطريق قيس بن ربيع ضعيف بسبب ضعفه، قال الحافظ في التقريب (5573) : (( صدوق، تغير لمَّا كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به ) ). وانظر: تهذيب الكمال 6/ 133 (5492) ، لذا قال الهيثمي في المجمع 3/ 216 بعد أن نسبه إلى البزار والطبراني في الأوسط: (( وفيه قيس بن ربيع، وثَّقه شعبة والثوري، وفيه كلام ) )، وقال في 8/ 109 بعد نسبته إلى أبي يعلى: (( وفيه الحسين بن علي بن الأسود وقيس بن الربيع، وقد وثِّقا وفيهما ضعف ) ).

-فمن هذا يتبين أن المحفوظ رواية أحمد بن عبدة، عن الزهري مرسلًا، ولذا قال الإمام الترمذي في علله الكبير (706) : (( سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع، ولا أروي عنه ) ). وضعَّف إسناده البيهقي في الكبرى 6/ 122. وبهذا يظهر خطأ العلامة محدث الشام الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - بتصحيحه الحديث في صحيح الجامع (228) ، وفي الصحيحة (1130) .

-وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، أخرجه البيهقي في الكبرى 6/ 121 - 122. وبه يتقوَّى القول بضعف رواية من وصله مرفوعًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت