فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44009 من 65521

بالباطل في ديارهم وأوطانهم!

يا من باع أجدادهم نفوسهم من الله بأن لهم الجنة، وباعوا هم الجنة بأطماع نفوس صغيرة، ولذائذ حياة ذليلة!

يا أيها الناس:

ما لكم نسيتم دينكم، وتركتم عزتكم، وقعدتم عن نصر الله فلم ينصركم، وحسبتم أن العزة للمشرك وقد جعل الله العزة لله ولرسوله وللمؤمنين يا ويحكم أما يؤلمكم ويشجي نفوسكم؟ مرأى عدو الله وعدوكم، يخطر على أرضكم التي سقاها بالدماء آباؤكم، يذلكم ويتعبدكم وأنتم كنتم سادة الدنيا؟

أما يهز قلوبهم، وينمي حماستكم، وأن إخوانًا لكم قد أحاط بهم العدو، وسامهم ألوان الخسف؟! أما في البلد عربي؟ أما في البلد مسلم؟ أما في البلد إنسان؟ العربي ينصر العربي! والمسلم يعين المسلم! والإنسان يرحم الإنسان! فمن لم يهب لنصرة فلسطين، لا يكون عربيًا ولا مسلمًا ولا إنسانًا!

أفتأكلون وتشربون وتنعمون وإخوانكم هناك يتسربلون باللهب، ويخوضون النار، وينامون على الجمر؟

يا أيها الناس، إنها قد دارت رحى الحرب، ونادى منادي الجهاد، وتفتحت أبواب السماء، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب، فأفسحوا الطريق للنساء يدرن رحاها، وأذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل! يا نساء بعمائم ولحي! أو لا. . . فإلى الخيول. وهاكم لجمها وقيودها. . .

يا ناس. أتدرون مم صنعت هذه اللجم والقيود؟

لقد صنعها النساء من شعورهم لأنهن لا يملكن شيئًا غيرها، يساعدن به فلسطين. .

هذه والله ضفائر المخدرات التي لم تكن تبصرها عين الشمس صيانة وحفظًا، قطعنها لأن تاريخ الحب قد انتهى وابتدأ تاريخ الحرب المقدسة، الحرب في سبيل الله، وفي سبيل الأرض والعرض، فإذا لم تقدروا على الخيل تقيدونها بها فخذوها فاجعلوا ذوائب لكم وضفائر. . . إنها من شعور النساء، ألم يبق في نفوسكم شعور!

وألقاه من فوق المنبر على رؤوس الناس، وصرخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت