فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44043 من 65521

-العلك رجل لطيف المعشر، حلو النكتة؟!

-بلا شك يا سيدي. . . فستضل تذكرني. . . تذكر ذلك الجوال على الدوام. . .

-ولم تظل ذكرى إنسان مثلك ببالي على الدوام؟!

قال العجز في صوت أصحل ساخر:

-هه. . . اسمع. . . إنك تمعن في الجفاء. . . وأنا أتبسط في الحديث. . . فما أنا بجوال كما أنبأتك!

-إذن من أنت؟!

-رجل ميت لقد خرجت الآن من لحدي. . ألا تذكر (جبرياف) القفال الذي شنق نفسه في عيد (الكرنفال) . . . حسن. إنه أنا (جبرياف) .

-بالله خبرنا بشيء غير هذا. . .

لم يصدق الحارس لفظة مما قاله العجوز، ولكن سرت قشعريرة الهلع في جسده فراح ينتفض فرقًا. . . ويسرع بالنأي عن الباب، فقبض الرجل الغريب على كتفة وهتف قائلا:

-قف. . . أتمضي وتدعني وحدي أعاني مرارة الوحدة. . . فصاح الحارس وهو يحاول نزع ذراعه من براثن ذلك العجوز:

-دعني أذهبّ دعني أمض بسلام!

-قف. . . إني آمرك بالوقوف، وستقف حتمًا. . . لا تناضل أيها الكلب الرعديد. . . إن كنت تبغي الحياة. فقف حتى آذن لك؛ هذا لأني لا أود أن أسفك دمًا حقيرًا كدمك أيها الخنزير الجبان. . . قف مكانك. . .

وتهاوى الحارس، وقد سرت عنه شجاعته فأغمض جفنيه وراح يرتعد ويرتجف وقد طارت نفسه شعاعًا. . . إنه يستطيع الصياح والاستغاثة ولكن عبثًا يحاول. . . فليس من حي تصل إلى أذنه صيحاته. . .

قام الرجل الغريب إلى جانبه وساعده في ثبات وقسوة. . . وتقضت ثلاث دقائق والكون غارق في صكت رهيب. . . فعاد الغريب يقول:

-واحد مريض محموم، والثاني غارق في النوم، والثالث يلقى الجوالين بجفاء وبرود. . . ألا بالله خبرني يا سيدي الحارس كيف تستحقون مرتباتكم، إنكم كاللصوص ولكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت