فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هبت فكانت ربيعًا في حواضرنا ... وبهجة وائتلاقًا في بوادينا
يلفٌهَا الحبُّ مختالًا بها فرحًا ... كأنها الشام قد رفٌتْ بساتينا
نبثها فرحة الأحفاد قد نهضوا ... وأثْلُوا الملك تدْعيمًا وتمْكِينًا
بثٌوا الرسالة في أوج العلى ومشوا ... للمجد والعزة القَعْساءِ سامينا
طافوا بقبر صلاح الدين واستلموا ... فعل المطيفين بالبيت المناجيا
شادوا كما شادتِ الأجدادُ في وطنٍ ... صُنْعَ الأباةِ الحماةِ العَبْشَمييٌنا
المالكين وعزُّ الملكِ يلحظهم ... والمالئين فِجاجَ الأرض تمدِينا
الناهجينَ إلى العلياءِ منهجها ... والألمعيين إتقانًا وتحْسينا
حيوا لأوطانهم حتى إذا رقدوا ... تفرٌدوا بجلال الذٌكر باقيا
لم يطمئنوا إلى الأيام خادعة ... والدهر مازال حرب المطمئنينا
مَن مبلغ راقدًا في الرمل متشحًا ... بُرد الشهادة مغمورًا رياحينا
الجوهرَ المحضَ تاهت (ميسلون) به ... كأنه البدر في راجي ليالينا
والصادق العزم لو لاقى بعزمته ... صم الجنادل رد الصخر موهونا
من آثر الموت أن يحيا إلى زمن ... يذوق فيه الردى صابًا وغساينا
تدرًّع العزم لا يلوى به أمل ... ولقٌن الصبرَ في الهيجاء تلقينا
إنٌ الوفيينَ قد صحٌتْ عزائِمهم ... فزحزحوا عن حِمى العرب المغيرينا
وشيٌدوا المجد بالهامات طائحة ... وللمآثر والعلياء بانونا
تلكم دماؤُهم ضجت مزغردةً ... وتلكم يا بني قومي أضاحينا
وأنت يا عيدَهم بوركتَ من أمل ... حلو على الدهر نُحييه فيُحيينا
في (ميسلون) طريف من مفاخرنا ... وفي حماها رفيف من أمانينا
وفي تضاعيف سوح الشام أمثلةُ ... من الفداء تُناجينا فتُصْبينا
وعدًا عليًّ وقد أصغى الزمان لنا ... لأ نظمنٌ بها أحلى أغانينا
يا وحدة العرب لوحي في أباطحنا ... وأشرقي كالدراري في مغانينا
وأنت يا نفحة الضاد التي سكرت ... بها النفوس وما تنفك تغرينا
لأنت زاد الأُلى ازدان الوجود بهم ... وأنت أنت السٌنا في الخطب يهدينا