فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46283 من 65521

فخذيه، ورأسه ساقط على صدره، وعيناه مغمضتان، وجبينه مقطب، كان الألم ينهش فؤاده فينعكس على صفحة وجهه!

فصمتت (مترونا) على مضض. . . وقالت سيمون في صوت شاع فيه الرجاء والأمل: ألا تحبين الله يا مترونا؟!.)

فما سمعت (مترونا) هذه الكلمات، وألقت طرفها ثانية إلى (الصاحب الغريب) حتى فاض قلبها إيمانا. . . وراحت الرحمة تدب في نفسها. . . وأخذ الحنان والعطف يهز فؤادها. . .!

فذهبت إلى (التنور) وأتت بالطعام. . . ووضعت قدحا على المائدة وصبت فيه بعض الشراب الساخن ثم أحضرت قطعة الخبز من مخبئها ومعها سكينان وملعقتان. . . وقالت في صوت يفيض عطفا. تفضل فتناول بعض الطعام. . .!

وأدنى سيمون المائدة من صاحبه. وفتت الخبز ووضعه في المرق وراحا يأكلان. . وجلست مترونا في جانب من المائدة! ترقب الضيف في نظرات فاحصة. فزاد عطفها عليه ورأفتها به.

وحينئذ أشرق وجه (الغريب) وأضاء. فكأنه البدر يرفل في هالة بالسماء. . ورفع عينيه النجلاوين إلى (مترونا) ونظر أليها نظرة وديعة. وافتر ثغره عن ابتسامة حلوة عذبة. . .

(يتبع)

مصطفى جميل مرسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت