فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46400 من 65521

فلما بدأ الرجل يحدثها عن الله عز وجل، لان قلبها ومال إلى فؤادها. . . فأحضرت لي الطعام، ونظرت إلى وجهي في عطف وشفقة. . . فعرفت في شخصها وجود الله. . .

فتذكرت أولى الحقائق الثلاث التي أمرني الله بأن أعلمها (ما الذي فطر عليه الإنسان؟!.) .

فأدركت أن الذي فطر عليه الإنسان هو (الحب) !! وقد تولتني البهجة حينما علمت أن الله أوحى إليَّ بالدرس الأول. . . فافتر ثغري عن الابتسامة الأولى. . . ولكن بقي على أن أتعلم الحقيقتين الأخرتين: (ما الذي حرم منه الإنسان؟!) و (ما الذي يعيش به الإنسان؟!) .

(مضى عام وأنا أعيش بينكم. . فلما أتى ذلك السيد الجليل يأمرنا بصنع حذاء له على ألا يبلى أو يخلق قبل أن تنقضي سنة على ذلك. . . نظرت إليه. . . وعلى حين غرة لمحت فوق رأسه رفيقي(ملاك الموت) ولم يره أحد سواي. . . ولكني عرفته، وأدركت أن الشمس لن تغيب عن الأفق إلا وقد غابت روح ذلك الرجل عن جسده. . . فتعجبت. . . إن هذه الرجل يعد العدة لعام بأكمله. . . ولا يحسب أن قضاءه قد حم. . . وأن المساء لن يأتي عليه إلا وجثته مسجاة هامدة. . .).

فتذكرت الحقيقة الثانية، فكأن الله يوحي إلى أن تعلم (ما الذي حرم منه الإنسان؟) فابتسمت للمرة الثانية. . .

ومكثت أنتظر أن يوحي إلى الله بالحقيقة الثالثة (ما الذي يعيش به الإنسان؟!) .

وفي العام السادس. جاءت امرأة ومعها توأمتان صغيرتان فعرفت الطفلتين وعرفت أن الله قد قيض لهما من كان أحن عليهما من أمهما. . . فعاشتا وترعرعتا.!

ولما سمعت ما قصته علينا من كفلتهما رحت أفكر مستغرقًا (لقد توسلت إلى أن أدعها حية حتى ترعى الطفلتين. . . الضعيفتين. . . واعتقدت أنها على حق حينما قالت(إن الأطفال لا تحتمل العيش دون أب أو أم. . .) بيد أن امرأة غريبة عنهما كفلتهما حتى نمتا وشبتا. . . وأدركت مبلغ ذلك الحب الذي يختلج بين جوانح بين تلك الظئر الحاضنة. . . فرأيت في شخصها وجود الله. . . وتعلمت الحقيقة الثالثة وهي (ما الذي يعيش به الإنسان؟!) . . . إنه (الحب) . . . وعلمت أن الله أوحى إلي بالدرس الأخير. . . وأنه عفى عما تقدم ذنبي ومن عصيان أمره على غير بصيره. . . فكانت الابتسامة الثالثة!!.)

أضحى (الملاك) وهوَ عار مما عليه. . . يشع من جسه نور قوي يبهر الأبصار. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت