نظام العقاب بالتعزير، وهو أن يترك تحديد العقوبة - نوعًا ومقدارًا - إلى تقدير القاضي بحكم بها تبعًا لما يتضح لديه من ظروف كل جريمة، ولحالة المجرم ونفسيته ودرجة ميله إلى الإجرام، وهو نظام تمتاز به الشريعة الإسلامية على الشرائع الأخرى، وينادي به كبار العلماء الجنائيين في العصر الحديث، حتى تكون العقوبات محققة للغاية من تشريعها).
14 -ثم جاء قرار المؤتمر الدولي للقانون المقارن الذي انعقد بلاهاي في أوائل أغطس سنة 1937م - مظهرًا فضل هذه الشريعة ورسوخ قدمها وعلو كعبها، وهو الذي جمع أقطاب القانون وأعلام الشرائع في العصر الحاضر - وخلاصته أن الشريعة الإسلامية حية صالحة للتطور ومسايرة المدنية الحديثة، وأنها لذلك جديرة بأن تشغل مكانة ممتازة بين مصادر القانون المقارن).
وبذلك أحرزت الشريعة الإسلامية قصب السبق، وفازت فوزًا عظيما، واعترف بمجدها الخالد الغربيون.
حسن أحمد الخطيب