فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46764 من 65521

نخرج عن حدودها.

وأن نميز بين الآراء الصحيحة والمغشوشة التي تُبث في وسطنا، فنفضح الموضوعة بقصد التمويه والتضليل. . . فكثير من المفتريات والأباطيل تلعب دورًا خطيرًا في عقول عامة الناس وفريق من الخاصة.

ولنضرب مثلًا: لنفرض أنها حدثت ثورة في بلد عربي في وجه الطغيان. . . وقد حدثت فعلًا. . . وكانت النتيجة المعروفة. . . وذهبت الأمة في آرائها مذاهب شتى! لماذا؟ لأن الأجنبي سمم الأفكار وألبس الباطل بالحق. . . بأبواق دعايته المنظمة. . . ونجح أخيرًا في تفريق الكلمة وصدع الشمل، وتشتيت الجماعة، ورد الكيد إلى النحر. . . وباتت الأمة تئن أحراراها. . . وتخبط في دياجير العمى جهلتها. . . وكانت الطامة الكبرى والعياذ بالله!.

وفي مضمار المعرفة: يجب أن يكون لنا منبع علمي عربي تنهل منه ناشئتنا، فلا نشعر بالنقص على الدوام، وبعقم عقليتنا.

وفي اللغة: (وهي الأمة. . . والأمة هي) كما يقول الحكماء لغتنا الخالدة يجب أن نؤمن بعبقريتها، ونفخر ونعتز.

ولابدّ من زيادة الإيضاح حول (الاستقلال الفكري) لكي ندلل على أهميته وأثره:

قضت البلاد العربية حينًا من الدهر طال وهي تتلقى صنوف المصائب من غفوة طبيعية في ظلام العهد العثماني. . إلى غفوة صنعية الكراهية في هذا العهد الأسود الأبيض المميت، حيث تتلقى كل يوم بل كل ساعة بل كل لحظة؛ ضربة صامتة في صميم الاستقلال والكرامة - يوجهها عبدة المادة وإخوان المطامع. لقد توطنت النفوس على الشعور بالنقص، وضعف الثقة بالذات مع مرور الزمن. . . وصرنا نسلك مسلكًا عجيبًا، يندى له جبين التاريخ العربي. لنذكر كل أولئك لنعرف مدى حاجتنا إلى الاستقلال الفكري!

وصفوة القول: لا استقلال صحيح إلا بهذه الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت