فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49606 من 65521

أن اليهود كانوا قد تأثروا إلى حد كبير بثقافة البابليين وأن في الكتاب المقدس فصولا كثيرة أخذت من الثقافة البابلية كما يظهر ذلك من المقارنة بين الكتابات المسمارية وما ورد في التوراة.

ظل اليهود يغادرون فلسطين للسكنى في الخارج في أيام الفرس وفي أيام اليونانيين والرومان وعلى الرغم من الحركات اللاسامية التي كانت تظهر في الإمبراطورية البيزنطية الرومانية فإن اليهود فضلوا البقاء في الخارج. ولم يظهروا أي رغبة في العودة إلى هذه الأرض. ولم يبقى في فلسطين في العصور المسيحية غير بعض الجاليات التي سكنت في منطقة الجليل و (طبرية) على الأخص. ومما يلاحظ أنهم ساعدوا الجيش الفارسي الذي جاء سنة 614 للميلاد لفتح سوريا وفلسطين ولطرد اليونانيين. فساعدوهم في فتح القدس وفي مقاتلة إخوانهم المسيحيين الذين كانوا من اليهود قبل نشر الدعوة المسيحية.

ولم يترك كتاب اليهود من بعد (يوسفوس) أي أثر يشير إلى وجود جاليات يهودية كبيرة في فلسطين، ولما فتح الفرس فلسطين وعذبوا المسيحيين وأخذوا معهم الصليب المقدس وساعدوا الجاليات اليهودية الصغيرة التي كانت هناك لم نسمع من أخبار اليهود في الأراضي المقدسة ما يدل على أنهم كانوا أصحاب كلمة مسموعة وأن عددهم كان محسوسًا بينما كان عددهم كبيرًا في روما وفي فرنسا وفي المدن اليونانية والمصرية وكانت حالتهم المالية حسنة جدًا كذلك.

ولما استعاد القيصر هرقل (فلسطين) من أيدي الفرس لم تبق في أيدي الروم أمدًا طويلا إذ ضجر سكانها من حكم اليونان وفاوض العرب النصارى المسلمين لتخليصهم من أيدي المستعمرين وقد كانت غالبية السكان في هذا العهد من القبائل العربية المتنصرة مثل جذام وكلب وقضاعة ولخم وغسان وكانت مخيمة ومستقرة في كل أنحاء سورية كذلك.

وقد فصلت كتب (المغازي والفتوحات) كيفية دخول الجيوش الإسلامية أرض فلسطين وكيف سلم (بطريرك) القدس مفتاح المدينة إلى الخليفة عمر صلحًا. ولم تشر إلى اليهود مما يدل على أن الأراضي المقدسة كانت خلوًا منهم، وهناك إشارة مهمة وردت في كتاب (ثيوفانس) وهو من خيرة الكتاب اليونانيين المطلعين على شؤون فلسطين في هذا العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت