فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50354 من 65521

دخلاء. كما كان له أثره في تلك الحركة العلمية المباركة التي نشطت في القاهرة والمدن المصرية والمدن التابعة لمصر، طول العصر.

وكان لها إنتاجها القيم في ميدان العلوم والآداب الإسلامية والعربية. . .

وكما امتازت سلطنة المماليك بإحياء الخلافة العباسية وبالنشاط العلمي، امتازت بالنظام الرباعي في القضاء، إذ أصبح للبلاد أربعة قضاة، من كل مذهب من المذاهب السنية قاضي قضاة.

وهكذا ترى أن للعصر المملوكي كثيرًا من الخصائص والمميزات ولابد لنا من القول إن هذه الدولة كافحت ثلاثة أعداء ألداء خارج حدودها، وهم التتار والفرنجة العثمانيون عدا الخارجين عليها من أتباعها أو محالفيها. ونجحت في درء خطرهم إلى حد كبير، وسجلت في سبيل الذود عن مصر وعن الإسلام صفحات خالدة.

غير أن الفتن الداخلية والأطماع غير المشروعة التي نبتت في رءوس أمرائها كانت علة مزمنة من عللها، ظلت مضاعفاتها تنهك قوتها وتخضد شوكتها، حتى أخذت تقربها من نهايتها.

وقد كانت هذه النهاية على يد السلطان سليم ملك العثمانية الذي احتل البلاد عام 923هـ بعد حرب عنيفة طاحنة أبلى فيها الأشرفان الغوري وطومان باي البلاء الحسن. وهذا الاحتلال هو الحاث الجلل الذي أشرنا إليه.

هذه عجالة موجزة تعرف بالعصر. ونحاول في العجالات القادمة أن نطرف القراء بما يجلي العصر، ويكشف عن كثير من مميزاته وخصائصه.

محمود رزق سليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت