حديدًا، وحكمي عليه سديدًا.
وقلت لصاحبي وأنا أصف له الرجل:
-(أنه لضحية يا صاح، بيد أنه ضحية نفسه وهواه، فنفسه كانت جزاره الذي ضحاه، وهواه كان ساطوره الذي ذبحه، فهو في أيام فقره وبؤسه كان قانعًا قناعة المحروم، وفي أيام غناه وسعده كان بطرًا بطر المنهوم، وهو لولا استفناؤه لما طفى، ولولا تخمته لما ثارت شهواته فبغى!.
وهكذا الإنسان يا صاحبي يقوده الطمع فيردى، وتعميه الشهوة فيخزى، ويسمع بالعبرة فلا يخشى)!.
ولكن هذا الرجل وعدني في بيت الله وهو ما زال عبران أن يتوب، ولست ارتاب لحظة في أنه قد أناب ولكني أتساءل ما تنفع التوبة إذا لم تكن إلا في ساعات الحاجة والحرمان؟.
(طرابلس الشام)
صبحي إبراهيم الصالح