زوجك؟!. . سأمنحه خمسة فرنكات، يشرب بها كأسا من النبيذ في الحانة المقابلة.
ثم وقعت عيناه على صورة زوجي راؤول، فقال:
-أهذا هو زوجك؟
-نعم
-أوه. . رجل لا بأس به، ومن هذه؟. . واحدة من صديقاتك! كانت هذه صورتك - نعم. . . واحدة من صديقاتي!
-جميلة. . لعلك تقدمينها إلي
-في فرصة أخرى.
وعندئذ دقت الساعة خمس دقات. . . . لقد حان موعد قدوم زوجي إلى البيت. . . رباه. . . ماذا يحدث لو جاء راؤول ورأى عندي هذا الرجل؟
وفكرت في أن أحسن طريق للتخلص من هذا أن. . . أن أرضيه بأسرع وقت، وأصرفه عني. فهمت ما أعني يا عزيزتي هل فهمت ماذا حدث؟!!
وضحكت مدام ريندون. . واهتز السرير تحتها لشدة ضحكها، ثم قالت والدموع تترقرق في مآقيها:
-ولكن. . أكان منظره جذابا حقًا؟
-كان رائعًا. . . في غاية الروعة.
-من حسن حظك. . . ولكن، إذا كان رائعا كما تقولين، فلماذا جئت تشتكين؟!
-لأنه. . . لأنه سيعود ثانية، في نفس الوقت وأنا شديدة الخوف، فماذا أفعل لو نفذ وعده، وجاء مرة أخرى؟!!
-دعيه يعود
فتملكت المسكينة دهشة عظيمة، وتساءلت:
-ماذا؟ ماذا تقولين؟. . كيف أدعه يعود؟
-هذا شئ بسيط. . . اذهبي إلى مدير البوليس، وأخبريه بما حدث، وقولي له أن هذا الرجل يضايقك منذ مدة طويلة، وعندئذ سيبعث إليه ببعض رجاله، ويقبضون عليه متلبسا بالجريمة!