أفي الحياة تبديل وتحويل؟
أفي الحياة نمو ونشوء وازدهار؟
مه عن الصحراء، أيهذا اللغو السقيم!
أنا مملكة العي والبكم والصمم والعمي!
أنا منطقة السأمة الآيسة والغليل القتال!
مائي سراب، وظلي تراب، وسبلي أتاويه، وملامسي لوافح وسموم، ومعالجي مجاهل المفاوز، وأفجاج الأهوال.
إني في ربدتي ومحلي حجة رهيبة على إجحاف الأقدار، الأقدار التي تعاقب بلا ذنب وتغرم بلا سبب، وتبتاع خصب المروج بعقمي المقيم
أنا في قحطي المفروض وسكوتي المستمر، أسيرة الوحدة والانزواء.
أنا في رحاب الأرض حبيسة.
أنا تزدردني الرمال على الدوام، فأنى لي أن أعول:
(ليس لي الربيع، ليس لي الربيع!
(ربيع الرمال والسعير، ما حاجتي إلى الربيع؟)
هو ذا الربيع، هو ذا الربيع:
مغريًا في الفضاء، فتانًا في الحدائق،
بهيجًا في الالوان، رشيقًا في الشقائق،
طروبًا في قلب الجذلان!
هو ذا الربيع، هو ذا الربيع!
كئيبًا في قلب المظلوم، جريحًا في قلب المحروم؛
شاملًا بعطف نصفه قسوة،
حاضنًا برفق نصفه عنف،
موحيًا أملًا نصفه يأس،
مذكيًا خصبًا نصفه قحل،
حافزًا شبابًا نصفه هرم،