وتلت ذلك فترة قصيرة قضاها بستور في معمله بباريس يشتغل هادئًا ساكنًا. فلم يبق له من الصناعات ما ينجيه. وظل في هدوئه حتى يوم من أيام عام 1865، ففي هذا اليوم جاء القدر يدق بابه. وما كان الطارق إلا أستاذه القديم دوماس، جاءه يتطبب لدود القزّ المريض. فقال بستور دهشًا: (وما الذي دهى دود القزً، فما كنت أعلم أن المريض يعتريه؟ على أني لا أعرف عن هذا الدود شيئًا، وإن شئت المزيد ففي الحق أني لم أر دودة قزّ واحدة في حياتي) .
(يتبع)
أحمد زكي