ثم خرج بالشهادة، ثم لم يوظف، كان ما أنفقه خسارة لا تعوض، وما تعلمه عبثًا لا يفيد فقال: كلا! إن أبي من أرجح الناس عقلًا، وأسدهم رأيًا وأعلمهم بمزايا العمل الحر، ولكنها التقاليد الموروثة، والعواطف الغالبة، وسأنتهي آخر الأمر على هواي ومناي إلى رأيه فقلت له إذن دعني على الأقل أنقل عنك هذا الحديث ليكون خطابًا إلى أبيك، ودرسًا لإخوانك، وموضوعًا للرسالة!
أحمد حسن الزيات