فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8667 من 65521

تعثر في زفرة الأشواق، والأجسام قد زرت عليها من التعب الأطواق، وتساوي في السير نهار مشرق، وليل مقمر أو داج. . ثم وصلنا بعد خوض بحار، يدهش فيها الفكر ويحار، وجوب فياف مجاهل، يضل فيها القطا عن المناهل، إلى (مصر) المحروسة فشفينا برؤيتها من الأوجاع، وشاهدنا كثيرًا من محاسنها التي تعجز عن وصفها القوافي والأسجاع، وتمثلنا في بدائعها التي لا نستوفيها، بقول ابن ناهض فيها:

شاطئُ مصر جَنّة ... ما مِثلها في بَلَد

لا سيما مذ زخرِفَت ... بِنَيلِها المطرد

وللرِياحِ فَوقِه ... سَوابِغُ من زرد

مَسرودَة ما مَسَّها ... داودَها بِمبرد

سائلة، وَهوَ بها ... يَرعدُ عاري الجسد

والفلكُ كالأفلاكِ بي ... ن حادر ومصعد

وبعد فلعل هذه الكلمة تكون حافزًا لأدباء العرب إلى دراسة هذا الأديب الكبير والاهتمام بآثاره القيمة، وتوفيها حقها من البحث والاستنتاج، ومن هاتيك الخدمة إعادة طبع كتابيه الكبيرين (نفح الطيب) و (أزهار الرياض) في شكل يلائم قيمتها الأدبية والتاريخية مع مراجعتها على الأصول وتتميم النقص الذي بهما

(فاس)

عبد الهادي الشرايبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت