فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11525 من 30278

-السلام عليكم .. يا دكتور أنا أشكو من صداع في الرأس يصاحبه ضعف في النظر .. وبعد الكشف السريع وعمل الأشعة اللازمة .. قال الطبيب:

-نحتاج إلى أشعة مقطعية دقيقة لرأسك , وهذا غير متوفر حاليًا في المستشفى .. اذهب إلى مستوصف خاص واعمل هذه الأشعة .. ثم ارجع إليّ بها .. وحاول أن يكون ذلك سريعًا!

قالها الطبيب ثم سكت ..

نزلت إلى السيارة وأخذت أوراق الأشعة ثم صعدت بها إليه ..

-عجبًا!! كيف جئت بهذه السرعة!! .. لماذا لم تعمل الأشعة؟! ..

-قد عملتها قبل أن آتيك .. وها هي بين يديك ..

أخذ الطبيب يفكك رموز هذه الأوراق ..

أما أنا فقد جلست على الكرسي لا تكاد تحملني قدماي ..

لكني كنت أكثر ثباتًا من المرة الأولى ..

ذكرت الله تعالى .. سبحان الله .. والحمد لله .. ولاإله إلا الله .. والله أكبر .. أستغفر الله .. أستغفر الله .. تذكرت وصيته r لابن عمه عبد الله بن عباس: واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك, وما أخطأك لم يكن ليصيبك , واعلم أن النصر مع الصبر, وأن مع العسر يسرًا .. هان الأمر عليّ .. واطمأنت نفسي ..

ماذا سيحدث؟! ورم! لست الأول ولا أظنني الأخير ..

أمي .. أبي .. أخوتي .. سيبكون يومًا أو يومين .. ثم ينسون ..

فجأة رفع الطبيب سماعة الهاتف واستدعى مجموعة من كبار الأطباء إلى عيادته ... جاءوا .. نظروا في الأوراق .. تحدثوا طويلًا ..

كنت أنتظر خبرًا مفزعًا .. لكني لم أضطرب كثيرًا .. علقت أمري بالله .. بدأت الأوهام تعود إليّ .. لماذا أنا بالذات أصاب بالمرض الخبيث؟ الناس كثيرون .. ثم صرخت بنفسي: أعوذ بالله ولماذا أجزم بذلك! لعل ذاك الطبيب قد أخطأ ..

صداع عارض وينتهي الأمر ..

طالت فترة الانتظار فالتفتُّ إلى الطبيب وسألته:

-هاه .. بشرّ .. ما الخبر؟!

ردّ بنبرة حازمة: انتظر قليلًا .. اصبر ..

ثم تركني في دوّامتي ومضى يتلمظ بلغة أعجمية مع زملائه ..

لم تمض ساعة حتى انتهوا من نقاشاتهم ثم خرج الأول فالثاني فالثالث ..

التفت إليّ الطبيب ثم قال:

منقول .... للفائدة

يتبع ...

ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [17 - 01 - 2010, 02:30 م] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد:

نهاية قصة عبدالله

التفت إليّ الطبيب ثم قال:

اسمع يا عبد الله! ..

أنت شاب مؤمن وكل شيء بقضاء الله وقدره .. التقارير والأشعة تدل! على على وجود ورم في رأسك, حجمه يزداد بسرعة مخيفة, وهو الآن يضغط على عروق العين من الداخل وفي أي لحظة قد يزداد هذا الضغط .. فتنفجر عروق العين من الداخل ... فتصاب بالعمى .. ثم تصاب بنزيف داخلي في الدماغ ..

ثم تموت!! ..

لذا لا بدّ أن تدخل الآن إلى المستشفى .. والليلة تدخل غرفة العمليات .. ونزيل جزءًا من عظم الجمجمة ثم نخرج الورم .. وبعد ذلك نعيد العظم مرة أخرى ..

ثم سكت الطبيب ...

أما أنا فقد كانت الصدمة عليّ أهون من الأولى .. تقبلت الخبر بهدوء تعجب منه الطبيب ثم رفعت سماعة الهاتف واتصلت بوالدي ..

جاء والدي ..

شيخ كبير تجاوز السبعين من العمر .. أحضره السائق .. فنظره الكليل لا يساعده على القيادة .. كم تعب واجتهد في التربية والعناية .. جزاه الله خيرًا ..

لما رآني أبي .. فزع من وجوم وجهي واصفرار عيني .. وقال وهو واقف:

ما الذي جاء بك إلى هنا .. ولماذا جئت .. و ..

قلت له: يا أبي .. تعلم أني أشكو من صداع دائم وذهبت إلى مستشفى .. وعملوا لي الفحوصات .. ثم جئت إلى هذا المستشفى .. وبعد الفحوصات أخبروني أن عندي ورم في الرأس ولا بدّ من إجراء عملية عاجلة في الرأس ..

سمع أبي هذه الكلمات فكان أقل تحملًا مني .. صاح بي:

ورم .. ورم .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. ثم جلس على الأرض .. وهو يردد:

إنا لله وإنا إليه راجعون .. إذًا نرسلك لتعالج مع أخيك في أمريكا .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. قال هذه الكلمات وهو يتذكر معاناته منذ سنة كاملة مع أخي الأكبر عبد الرحمن الذي يعالج في أمريكا من مرض السرطان ..

كم رأيت أبي يبكي في الهاتف وهو يكلمه ..

كم كان يدعو له آخر الليل .. وفي الصلوات .. كان حزن أبي عليه ظاهرًا .. خاصة إذا رأى أولاد عبد الرحمن الصغار يسألون عن أبيهم: جدي أين بابا .. لماذا ما عندنا أب مثل بيقة بقية الأولاد ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت