فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهرًا، وركبت سيارة الأجرة متوجهًا لمنزلي، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي، وكلًا منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شرًا هدية خصصتها لتلك الفتاة، كي أرسلها لها، ولأرى ما تفعله بعد ذلك ...
وخرجت ذاهبًا لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ...
وما أن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة، ولم أرَ الفتاة .. استغربت .. وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ... !!
فعدت لمنزلي، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ما كنت أقلب في كتبي وجدت مصحفًا مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم، التوقيع / اسم الفتاة ...
فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني، وخرجت في يومي الثاني منتظرًا الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنني لست بحاجةٍ إليه، كما أنني سوف أبعدك عنه قريبًا، وانتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتِ!!
وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم أرها، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع إخوة لتلك الفتاة، فسألتهم: هل فلانة موجودة؟ فقالوا لي: ولماذا هذا السؤال! ربما أنت لست من هذا الحي!!
قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين ... !!
عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهرًا سالت منها تلك الدموع بغزارة، ولكن لماذا كل هذا الحزن؟
أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر؟
لم أقدر أن أركز وأعلم سببًا وتفسيرًا لذلك الحزن الشديد، أخذت بالعودة لمنزلي سيرًا على الأقدام وأنا هائم لا أدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ... وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ... وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولا شئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر ... فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي، وفعلًا أعتزلت أهلي والناس جميعًا أكثر من سنة وسكنت بعيدًا عن ذلك الحي وتغيرت حالتي، وصار خيالها دومًا أراه لم يتركني حتى في وحدتي، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي وأختياري للعيش وحيدًا لكنني لم أخبرهم بالسبب ...
وكان المصحف الذي أهدتني إياها لايزال معي، فصرت أقبله وأبكي وقمت فورًا بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط، لأني لم أكن أصلي طوال عمري، فحاولت جاهدًا فأعانني الله ونطقت بإسمه، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده، تلك الفتاة التي كانت دائمًا ماتسعى لإصلاحي ...
وكنت أنا أسعى لإفسادها، لكن تمنيت لو أنها لم تمت لأجل تراني على الإستقامة، لكن لا راد لقضاء الله، وصرت دومًا أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين!!
من موقع الشامسي نت / موقع قصص إسلامية
ـ [السراج] ــــــــ [09 - 08 - 2010, 09:54 م] ـ
مؤثّرة هذه القصة أيتُها الزهرة، لله درّها من داعية ..
بارك الله فيك ..
ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [17 - 08 - 2010, 11:59 م] ـ
مؤثّرة هذه القصة أيتُها الزهرة، لله درّها من داعية .. بارك الله فيك ..
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد:
الأستاذ الفاضل: السراج
جزاك الله خيرا على المتابعة، وبارك الله فيك على التعقيب القيم، جعله الله في موازين حسناتكم، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة / اللهم آمين.
ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [18 - 08 - 2010, 12:09 ص] ـ
(يُتْبَعُ)