فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يغنيك عن فسل بخيل فاجر ** ويكف وجهك عن رفيق هوان
حمل الصخور أخف من حمل الأذى ** من مانع لعطائه منان
قم فأطلب الأرزاق من أبوابها ** لو أنها في الصين واليابان
بكر لكسب القوت وأحرص أن تكن ** ذا نية لتثاب من ديان
ودع التكبر فالحلال عبادة ** لو كنت تطلي الإبل بالقطران
أو كنت تبني حائطًا وتجذ من ** نخل وتسقي الزهر في البستان
يكفيك في شرف المقام بمهنة ** الأنبياء رعوا قطيع الضأن
داود حداد ويوسف تاجر ** إدريس خاط غلائل القمصان
والخضر طاف الأرض يعبد ربه ** وأنظر مزيد الفضل من لقمان
أو ما ترى الفراء وهو مبجل ** كانت صناعته جلود الضان
وانظر إلى الزجاج وهو إمامنا ** في النحو كان مزين الألوان
وكذا ابن زيات الوزير محمد ** قد باع زيت الناس في بغدان
وأبو حنيفة كان بزازًا وذا ** كابن المبارك تاجر الرضوان
وأعوذ بالله الكريم إلهنا ** من عاجز في الناس أو كسلان
أو باطل أو عاطل أو فارغ ** رأس الأماني مال كل جبان
جلسوا مع الأشرار في أوهامهم ** فبلوا بكل وساوس الشيطان
بل قال وليم جمس عن فراغنا ** كبسول موت في يد الشبان
وانظر نيوتن عبقري زمانه ** ما كان يترك شغله لثواني
حتى أتى بعجائب وغرائب ** علم الرياضيات والحسبان
واذكر انشتاين يعقد نسبة ** هي آية في علم أهل الشأن
وكذا أبو اسحق من نيرون في ** يوم الوفاة يجد في الاتقان
وأذكر لنا أدسون يوم صراعه ** في الكهرباء بحرقه وتفان
عشر من الآلاف جرب فكره ** في شغل تيار من النيران
وأعجب للنكولن من رئيس بارع ** نشر العدالة وهو أمريكاني
قد كان يقرأ فوق ظهر حصانه ** في موكب كالبحر في الهيجان
وغدا تشرشل وهو رهن فراشه ** من ألمع الحكام للرومان
هذا وهم لا يطلبون الأجر من ** رب الوجود مصور الإنسان
لكنهم أنفوا فوات زمانهم ** من غير ما جهد ولا إتقان
ملئوا المكان صناعة وزراعة ** وبراعة في السفح والوديان
وصلوا إلى المريخ حتى أنزلوا ** في أرضه سفنًا بلا إنسان
واعجب معي من ثورة هدارة ** دلفت كموج البحر من يابان
وبني قومي في سبات منامهم ** يا حيرة للخامل والحيران
خف الحديث لهم فأصبح همهم ** في سهرة ولذائذ وأمان
واطلب بجدك كل علم نافع ** واحرص عليه غاية الإمكان
قيد وذاكر واستفد واكتب ولا ** تكسل عن التكرار كل أوان
لو كنت تعلم ما النتائج لم تنم ** إلا كنوم الذئب بين الضان
أتقن إذا ما رمت شغلًا إنه ** لا خير في عمل بلا إتقان
لا تتركن أمرًا يحل بيومه ** لغد فإن غدًا لشغل ثان
إن الأهم على المهم مقدم ** راع التدرج عند أهل الشأن
وعليم بالترتيب واحرص أن ترى ** وسطًا بلا فوت ولا نقصان
في هيئة مقبولة ورزانة ** مع خشية في السر والإعلان
عش في حدود اليوم واترك ما مضى ** واهجر غدًا فاليوم ضيف دان
وأحذر فراغك فهو لص جاثم ** يدعوك للإهمال والعصيان
إن الفراغ خديعة لعقولنا ** ومحطة للهم والأحزان
وأقصد إلى عمل تجيد أداءه ** حتى تكون لحسنه متفان
وعليك بالتنويع في الأعمال ** والأقوال والأوضاع والأوزان
فالقلب ذو ملل وخير أن ترى ** متنقلًا بالجد في ألوان
وإذا النجوم تسابقت وتنزلت ** كل إليك من المجرة دان
فاختر أشد نجومها نورًا ولا ** تختار إلا منزل الكيواني
فالليث لا يأكل فريسة غيره ** لو بات رهن الجوع في قضبان
والبرق لما أن علا في جوه ** لمحوه بالأبصار في رجفان
والغيم لما اختار عز محله ** فاق الجبال كهيئة التيجان
ركب الملوك الخيل لما هملجت ** أما الحمير فمركب الكسلان
وانظر إلى الذهب المرصع صابرًا ** لم ينصهر بحرارة النيران
قد صار أغلى من رموش عيوننا ** فاق الحديد التافه الأثمان
قالوا لطير الحش مالك ساقط ** قال الهوان على أبي جعلان
ولثعلب قالوا له أو ما ترى ** ليث العرين يسود في الحيوان
فأجاب ليث الغاب عيس أكله ** وأنا رفيق الهر والفئران
والسيف لما صار أمضى مضربًا ** حفظوه في قرب وفي غمدان
أتريد سكنى جنة وتنام عن ** داعي الصلاة أذاك في إمكان
أتريد أن تحظى بمنزل ماجد ** وتظل رهن عزائم الصبيان
أتريد رفقة أحمد وصحابه ** وأراك رب بلادة وأمان
كلا لقد كذبتك نفسك إنما ** هذي الأماني خدعة الشيطان
المجد أقسم ألا أساق لفاشل ** لو أنه كسري أنو شروان
أما العلا فابت محبة خامل ** لو كان نسل إسكندر اليوناني
وأبى النجاح دخول كل مقصر ** لو كان في الأجداد كالنعمان
من غاص في قاع البحار أتى لنا ** بالماس والياقوت والمرجان
وأخو الخمول مخدر في بيته ** في منزل الاوباش والصبيان
أرني سواعدك القوية أنتشي ** من حسنها فصريفها قواني
فلرؤية العلماء والعمال ** والصناع في عزم وفي إتقان
أشهى إلى من الفنون جميعها ** أو صوت غانية وعزف قيان
ولمطرق الحداد أبهى منظرًا ** من دف ذي طرب على الأوزان
هاتوا طبيبًا واحدًا متألقًا ** بجميع من في الأرض من فنان
وخذوا صفوف العابثين جميعهم ** لمهندس في أرضنا يقظان
لو أن أهل الغرب كانوا مثلنا ** في الرقص والتهريج والهذيان
ما سيروا طيارة وسفينة ** أو أرسلوا الصاروخ كالبركان
أسفًا على قومي وهم أحفاد من ** شادوا صروح المجد في البلدان
كنا بحارًا في البحار وربما ** صارت منائرنا ندا الرحمن
من غيرنا كشف الظلام ولم نكن ** إلا نجوم سماء كل زمان
وبالليل رهبان وعند لقائنا ** لعدونا من أشجع الشجعان
حتى تركنا المجد يهتف صارخًا ** أين الألى ملكوا يدي ولساني
يا ألف أغنية تخدر جيلنا ** يا ألف فلم خائب فتان
هب لي دماغًا زاكيًا لأري به ** صنع الخبير الواحد المنان
وخذ الألوف إليك من أوطاننا ** من غير ما عوض ولا أثمان
رفعوا لنا الأسعار في تعدادهم ** بل أكسدوا حتى الهواء الداني
عدد الحصى والرمل في تعدادهم ** لكنهم كالريش في الميزان
نستورد المصنوع والمزروع ** والمنسوج حتى جزمة الولدان
القدر من روما وصحن طعامنا ** من لندن والرز باكستاني
والثوب من أثينا وختم شماغنا ** بسويسرا والخبز من يوناني
ونقول نحن أجل من وطأ الثرى ** وطأ الثريا غيرنا بثمان
هل كوكب الشرق استردت قدسنا ** أو حل في المريخ دان داني
والحمد لله أولًا وآخرًا وصلى الله على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
عن كتاب مفتاح النجاح