قيدت منه جليلا شاب مفرقه في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها شم الجبال لما قرت رواسيها
(عمر و خالد بن الوليد)
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسددة و بالفوارس قد سالت مذاكيها
ما واقع الروم إلا فر قارحها و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بها الله أكبر تدْوي في نواحيها
عشرون موقعة مرت محجلة من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقدها و خالد في سبيل الله صاليها
أتاه أمر أبي حفص فقبله كما يقبل آي الله تاليها
و استقبل العزل في إبان سطوته و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها يوم النزال إذا نادى مناديها
يقوده حبشي في عمامته ولا تحرك مخزوم عواليها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عمل إلا أراد به للناس ترفيها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا لما دعاه إلى الفردوس داعيها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه نساء مخزوم أن تبكي بواكيها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه عزيمة منه لم تثلم مواضيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته الله أودع فيها ما ينقيها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
ـ [محمد خليل العاني] ــــــــ [13 - 01 - 2010, 06:03 م] ـ
بوركت أخي ابيات جميلة
ـ [خود] ــــــــ [13 - 01 - 2010, 06:33 م] ـ
أخشى أن يُقلق الموضوع ـ لأسبابٍ غير مُوضّحة ـ قبل أن أترك بصمتي
كما حدث في قصيدة الجواهري ..
العزيز حيدر
انتقاؤك رائع، فشكرًا لكَ، و رحِم اللهُ حافِظًا، و رضيَ اللهُ عنْ عُمرَ.
ـ [حيدر العراقي] ــــــــ [13 - 01 - 2010, 06:45 م] ـ
شكرا لكم اخواني الاعزاء
وحقيقة لا اعرف لماذا غلق موضوع الجواهري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ [حليمة بدر الدجى] ــــــــ [13 - 01 - 2010, 07:56 م] ـ
ابياااات رائعة شكرااا لك
ـ [ضَجِيجُ الآمِلِينْ] ــــــــ [13 - 01 - 2010, 11:46 م] ـ
(عمر و علي)
و قولة لعلي قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها أمام فارس عدنان وحاميها
كلاهما في سبيل الحق عزمته لا تنثني أو يكون الحق ثانيها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا أعاظما ألِّهوا في الكون تأليها
السلامـ ُ عليكم ورحمة ُ الله وبركاته ..
أحسنتم أحسنتمـ أخ حيدر .. باركـ الله بكمـ ..
ممكن شرح تلكم الأبيات؟؟ ;)
جزاك الله خير الجزاء حيدر ..
تـ ح ــايا الـ ضجيج لشخصِكم ..
أختكمـ .. في الله وفي حبها للخلفاء من بعدِ رسول ِ الله / ضجيج الآملين
ـ [حيدر العراقي] ــــــــ [15 - 01 - 2010, 02:17 ص] ـ
أمتنع عن الإجابة
ـ [الباز] ــــــــ [15 - 01 - 2010, 05:34 ص] ـ
أخويّ حيدر العراقي و ضجيج الآملين:
هل نسمي هذا التصرف تبادلا للأدوار بينكما أم ماذا؟؟
لماذا جئتَ بالأبيات -أخي حيدر- ما دمت تمتنع عن الإجابة؟؟
وأنت يا أخت ضجيج الآملين لماذا التركيز على تلك الأبيات؟؟
وما هو غير الواضح فيها؟؟
ـ [طارق يسن الطاهر] ــــــــ [15 - 01 - 2010, 09:35 ص] ـ
لي بعض النقاط حول هذا الموضوع؛ أرجو ان تفهم في سياقها الصحيح:
أولا: ازداد شعر حافظ ألقا بقصيدته عن عمر رضي الله عنه.
ثانيا: المسلم الذي يؤمن بالسنة وعقيدة أهل السنة يرتب الخلفاء الراشدين في الفضل كما وردوا.
ثالثا: لا نريد أن ندلف من نص شعري يعجبنا -ونحتسب إعجابنا فيه عند الله - إلى دروب لا علاقة لها لا بالأدب ولا بالفصيح.
رابعا: مَن أتى بأبيات ورأى أنها تعجبه من الواضح انه يعرف معانيها، ويدرك شرحها.
خامسا: لا نريد الانتقائية في طرح الأسئلة حتى لا تفهم فهما غير المقصود.
(يُتْبَعُ)