فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي في رثاء أمه تجلت فيها معاني الوفاء.
وَشَتَّانَ مَنْ يَبْكِي عَلَى غَيْرِ عِرْفَة جزافًا، وَ منْ يبكي لعهدٍ تجرما
لَعَمْرِي لَقَدْ غَالَ الرَّدَى مَنْ أُحِبُّهُ وَ كانَ بودي أنْ أموتَ وَ يسلما
وَ أيُّ حياة ٍ بعدَ أمًّ فقدتها كَمَا يفْقِدُ الْمَرْءُ الزُّلاَلَ عَلَى الظَّمَا
تَوَلَّتْ، فَوَلَّى الصَّبْرُ عَنِّي، وَعَادَنِي .... غرامٌ عليها، شفَّ جسمي، وأسقما
وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ ذُكْرَة ٌ تَبْعَثُ الأَسى وَطَيْفٌ يُوَافِيني إِذَا الطَّرْفُ هَوَّمَا
وَ كانتْ لعيني قرة ً، وَ لمهجتي .... سرورًا، فخابَ الطرفُ وَ القلبُ منهما
فَلَوْلاَ اعْتِقَادِي بِالْقَضَاءِ وَحُكْمِهِ لقطعتُ نفسي لهفة ً وَ تندما
فيا خبرًا شفَّ الفؤادَ؛ فأوشكتْ سويدَاؤهُ أنْ تستحيلَ، فتسجما
إِلَيْكَ؛ فَقَدْ ثَلَّمْتَ عَرْشًا مُمنَّعًا وَ فللتَ صمصامًا، وَ ذللتَ ضيغما
أشادَ بهِ الناعي، وَ كنتُ محاربًا .... فألقيتُ منْ كفى الحسامَ المصمما
وَطَارَتْ بِقَلْبِي لَوْعَة ٌ لَوْ أَطَعْتُهَا لأَوْشَكَ رُكْنُ الْمَجْدِ أَنْ يَتَهَدَّمَا
وَلَكِنَّنِي رَاجَعْتُ حِلْمِي، لأَنْثَنِي عنِ الحربِ محمودَ اللقاءِ مكرما
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الْجُنْدَ صِبْغٌ مِنَ الدُّجَى وَعَادَ كِلاَ الْجَيْشَيْنِ يَرْتَادُ مَجْثِمَا
صَرَفْتُ عِنَانِي رَاجِعًا، وَمَدَامِعِي .... على َ الخدَّ يفضحنَ الضميرَ المكتما
فَيَا أُمَّتَا؛ زَالَ الْعَزَاءُ، وَأَقْبَلَتْ مَصَائِبُ تَنْهَى الْقَلْبَ أَنْ يَتَلَوَّمَا
وَكُنْتُ أَرَى الصَّبْرَ الْجَمِيلَ مَثُوبَة ً فَصِرْتُ أَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَأْثَمَا
وَ كيفَ تلذُّ العيشَ نفسٌ تدرعتْ .... منَ الحزنِ ثوبًا بالدموعِ منمنما؟
تألمتُ فقدانَ الأحبة ِ جازعًا وَمنْ شفهُ فقدُ الحبيبِ تألما
وَ قدْ كنتُ أخشى أنْ أراكِ سقيمة ً ... فكيفَ وَ قدْ أصبحتِ في التربِ أعظما؟
بَلَغْتِ مَدَى تِسْعِينَ فِي خَيْرِ نِعْمَة ٍ وَمنْ صحبَ الأيامَ دهرًا تهدما
إِذَا زَادَ عُمْرُ الْمَرْءِ قَلَّ نَصِيبُهُ منَ العيش وَ النقصانُ آفة ُ من نما
فيا ليتنا كنا ترابًا، وَ لمْ نكنْ خلقنا، وَ لمْ نقدمْ إلى الدهرِ مقدما
أَبَى طَبْعُ هَذَا الدَّهْرِ أَنْ يَتَكَرَّمَا وَكَيْفَ يَدِي مَنْ كَانَ بِالْبُخْلِ مُغْرَمَا؟
أَصَابَ لَدَيْنَا غِرَّة ً؛ فَأَصَابَنَا وَأَبْصَرَ فِينَا ذِلَّة ً؛ فَتَحَكَّمَا
وَ كيفَ يصونُ الدهرُ مهجة َ عاقلٍ وَقدْ أهلكَ الحيينِ: عادًا، وَ جرهما
هوَ الأزلمُ الخداعُ، يحفرُ إنْ رعى .... وَيَغْدِرُ إِنْ أَوْفَى، وَيُصْمِي إِذَا رَمَى
فَكَمْ خَانَ عَهْدًا، واسْتَبَاحَ أَمَانَة ً .... وَأخلفَ وعدًا، وَ استحلَّ محرما
فإنْ تكنِ الأيامُ أخنتْ بصرفها عَلَيَّ، فَأَيُّ النَّاسِ يَبْقَى مُسَلَّمَا؟
وَإني لأدري أن عاقبة الأسى وإِنْ طَالَ لاَ يُرْوِي غَلِيلًا تَضَرَّمَا
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَرَى الصَّبْرَ سُبَّة ً عَلَيْهَا، وَتَرْضَى بِالتَّلَهُّفِ مَغْنَمَا
وَكَيْفَ أَرَانِي نَاسِيًا عَهْدَ خُلَّة ٍ ألفتُ هواها: ناشئًا، وَ محكما
وَلَوْلاَ أَلِيمُ الْخَطْبِ لَمْ أَمْرِ مُقْلَة ً بِدَمْعٍ، وَلَمْ أَفْغَرْ بِقَافِيَة ً فَمَا
فيا ربة َ القبرِ الكريمِ بما حوى وَقَتْكِ الرَّدَى نَفْسِي وَأَيْنَ؟ وَقَلَّمَا
وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ فِدْيَة َ رَاحِل تَخَرَّمَهُ الْمِقْدَارُ فِيمَنْ تَخَرَّمَا؟
سقتكِ يدُ الرضوانِ كأسَ كرامة ٍ .... منَ الكوثرِ الفياضِ معسولة َ اللمى
وَ لاَ زالَ ريحانُ التحية ِ ناضرًا عليكِ، وَ هفافُ الرضا متنسما
لِيَبْكِ عَلَيْكِ الْقَلْبُ، لاَ الْعَينُ؛ إِنَّنِي .... أرى القلبَ أوفى بالعهودِ وَ أكرما
فواللهِ لاَ أنساكِ ما ذرَّ شارقٌ وَمَا حَنَّ طَيْرٌ بِالأَرَاكِ مُهَيْنِمَا
عَلَيْكَ سَلاَمٌ لاَ لِقَاءَة َ بَعْدَهُ إِلَى الْحَشْرِ إِذْ يَلْقى الأَخِيرُ الْمُقَدَّمَا
والله الموفق
ـ [عبد الله بن إسماعيل] ــــــــ [17 - 05 - 2010, 01:02 ص] ـ
أشكر لكم مروركم اللطيف ومشاركاتكم الإبداعية، وأخص بالشكر الأستاذ الفاضل أبا سهيل
ـ [أبو سهيل] ــــــــ [31 - 05 - 2010, 05:40 ص] ـ
"د. عبد الخالق العف"
(( أمي ) ). . .
تولّى الفرح إذ حلّ الغروبوطيف حبيبتي أنّى يغيبُ
يذوب القلب من حزن عليهاوعيشي بعد أمي لا يطيبُ
ولو أن الجبال فقدن أمّاحجارتها الجوامد قد تذوبُ
يعاودني التذكر كل يوموهل يمحى من القلب الحبيبُ
هدى الأم التي جرعت فيهامذاق الفقد علقمه السكيبُ
هي الجنات والأنات تخفيهي التحنان والصدر الرحيبُ
هي الإيثار موقوف عليهاهي الصبر الجميل هي الطيوبُ
هي الرحمات والبسمات تعلوعلى شفة النوى تصفو القلوبُ
وما عبق الرياض لها و لكنعبير وسّد الترب و طيبُ
فآنس وحشة القبر, وإنيبدار الأنس أوحشني المغيبُ!!
هي الشمس المضيئة في الحناياهي الأفنان والغصن الرطيبُ
هي النبع الرطيب هدى وحبًا هي الدر المصون هي الطبيبُ
فيا غيث النواظر زد هطولًاعلى خد الوفا راق النحيبُ
فهذي الروح أضناها بعادوهذا القلب أدركه اللغوبُ!
إلهي فامنحَنْ أمي نعيمًا محمد في الخلود لها صحيبُ
إلهي فاعصمن قلبي المعنّىمن الزلات تدنيها الخطوبُ
وألهمني التصبر و التأسي على فقد العزيزة يا مجيبُ!
منقول من مشاركة لأستاذتنا القديرة أحاول أن
(يُتْبَعُ)