فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16657 من 30278

واشتقاقها من (( الحياة ) )ضدّ الموت، لقولهم في النّسب إلى من اسمه (( حَيّة ) ): حَيَويٌّ، ويجوز أن يكون من التّحوّي، لانطوائها وتثنّيها، ولعلّ سبب ارتباط الحيّة بالجنّ وجود العداوة والكراهية والشّرّ والأذى فيها تجاه الإنس، ومشابهتها في كلّ ذلك بالجنّ.

(الخابل) جنس من الجنّ يخبّلون الناس، قال الجاحظ: (( وأمّا الخابل والخَبَل فإنّما ذلك اسم للجنّ الذين يخبّلون النّاس بأعيانهم دون غيرهم ) ).

وقال الجوهري: (( الخَبَل ـ بالتّحريك ـ: الجنّ، يقال: به خَبَل؛ أيّ: شيء من أهل الأرض ) ).

وقال ابن سيده: (( الخَبَل الجنّ، وهم الخابل، وقيل: الخابل الجنّ، والخَبَل: اسم للجمع، كالقَعَد والرَّوَح اسمان لجمع قاعد ورائح، وقيل: هو جمع ) ).

وفي اللسان: (( الخابل: الشّيطان، والخابل: المُفْسدة ) ).

واشتقاق الخابل والخَبَل من أصل معنى الخاء والباء واللام، وهو فساد الأعضاء، ومنه قالوا: الخَبَل: الجنون؛ لأنّه فساد في العقل، وفاعل ذلك (( خابل ) )وهو الجنّ، ومنه قالوا: اختبلته الجنّ، وخبّلته، أي: أفسدت عقله.

(الخافي) روى أبو عبيد عن الأصمعي أنّ الخافي: جنس الجنّ، وأنشد:

ولا يُحَسُّ مِنَ الخافي بها أَثَرُوالخافية ـ أيضًا ـ الجن، أو ما يخفى في بدن الإنسان من الجنّ، والخافي ـ أيضًا ـ الإنس، والجمع: الخوافي.

واشتقاق (( الخافي ) )والخافية )) من الخفاء وهو الاستتار، وله معنى آخر وهو الظّهور، فهو من الأضداد، قال ابن سيده في اشتقاق الخافي: (( وعندي أنّهم إذا عنوا بالخافي الجنّ؛ فهو من الاستتار، وإذا عنوا به الإنس فهو من الظّهور والانتشار ) ).

(الرَّئِيُّ) مضعّف الياء، على وزن (فعيل) وقد تكسر راؤه إتباعًا لما بعدها، وزعموا أنّ الجنّيّ إذا أَلِفَ إنسانًا وتعطّف عليه وخبّره ببعض الأخبار وجد حسَّه، ورأى خياله، فإذا كان عندهم كذلك قالوا: مع فلان رَئِيّ من الجنّ، يخبره بما وقع من الأسرار.

واشتقاقه من الرّؤية، ومنه قالوا: أرأى الرّجل؛ إذا صار له رَئِيّ من الجنّ، سُمّي به، لأنّه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرّأي من قولهم: فلان رَئِيّ قومه؛ إذا كان صاحب رأيهم.

(سَراة الجنّ) أي: أشرافها وخيارهم، قال الشّاعر:

أَتَوا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا: ... سَراةُ الجنّ، قلت: عمُوا ظلاما

فَقُلْتُ: إلى الطّعامِ فقالَ منهم ... زعيمٌ: نَحْسُدُ الإنسَ الطّعاما

وسَراة جمع سَريّ، بمعنى شريف، وإنّما قال لهم: ظلامًا؛ لأنّهم جنّ، وانتشارهم يكون باللّيل، فناسب أن يذكر الظّلام، كما يقال لبني آدم إذا أصبحوا وانتشروا: عِمُوا صباحًا.

(السِّعلاة) وهو اسم جنس يرد كثيرًا في كتب اللّغة والأدب والأخبار، ويقال فيه: السِّعلاة والسِّعلى، يمدّ ويقصر، وذكروا أنّ السِّعلاة ساحرة الجنّ، وقيل: هي أخبث الغيلان، وكذلك السِّعلى، والجمع سعالٍ وسِعْليات، وأنّها إذا ظفرت بإنسان ترقّصه وتلعب به كما يلعب القطّ بالفار. وقيل: إنّ السِّعلاة الواحدة من نساء الجنّ إذا لم تتغوّل لتفتن السُّفّار، فإذا فعلت ذلك فهي الغول.

وقال أبو عليّ القالي: إنّ السِّعلى ذكر الغيلان، والأنثى سعلاة.

وذكر ابن فارس في اشتقاق أصلها الثّلاثيّ (سعل) أنّه (( أصل يدلّ على صخب وعلوّ صوت، يقال للمرأة الصّخّابة قد استسعلت، وذلك مشبّه بالسِّعلاة ) ).

(السَّمَرْمَرَة) ذكر اللّغويّون أنّ السَّمَرْمَرَة هي الغول. ولفظها مزيد بالتّكرار، للإلحاق بشمردل على وزن (فَعَلْعَل) ولعلّ اشتقاقها يكون من (( السَّمَر ) )سواد اللّيل؛ لأنّ الغول يكثر ظهورها في اللّيل.

(السَّمَرْمَلَة) ذكر بعض المعجميّين أنّ (( السَّمَرْمَلَة ) )اسم من أسماء الغول. ويبدو أنّ اللام مبدلة من الرّاء الثّانية في (( السَّمرمرة ) )وقد تقدّم ذكرها آنفًا، والإشارة إلى اشتقاقها.

(شِقّ) وهو جنس من أجناس الجنّ تزعم العرب أنّ صورة الواحد منهم على نصف صورة الإنسان، وأنّه كثيرًا ما يعرض للرّجل المسافر إذا كان وحيدًا، فربما أهلكه فزعًا، وربما أهلكه ضربًا وقتلًا، ورووا في ذلك قصصًا، للخيال فيها نصيب وافر.

واشتقاقه من قولهم: شققت الشّيء أشقّه شقًّا إذا صدعته، فقالوا لنصف الشّيء: الشِّقّ، غيروه عن المصدر بكسر أوّله، وبه سمّوا ذلك الجنس من الجنّ؛ لأنّ نصفه على صورة الإنسان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت