فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو أضفنا إلى مباحث (سر صناعة الإعراب) جملة من مباحثه في جهوده الأخرى لا سيما في كتاب (الخصائص) لتوصلنا من ضم بعضها لبعض إلى مجموعة مفضلة من مباحث الصوت اللغوي يمكن رصدها وتصنيفها على النحو الآتي:
1 ـ الصوامت من الحروف والصوائت.
2 ـ علاقة اللهجات بالأصوات.
3 ـ علاقة الإعراب بالأصوات.
4 ـ التقديم والتأخير في حروف الكلمات وتأثيرهما على الصوت.
5 ـ علاقة الأفعال بالأصوات.
6 ـ الإعلال والإبدال والإدغام وأثرها في الأصوات.
7 ـ الأصوات وعلاقتها بالمعاني.
8 ـ زيادة المبنى الصوتي وأثره في المعنى.
ويبدو لي أن هذه هي أهم الأصول العامة لمباحث الصوت اللغوي عند ابن جني في كتابيه، والتوسع في كل أصل يقتضي بحثًا متكاملًا في كل مقوماته، وبذلك يتوصل إلى فكره الصوتي، في العرض والأسلوب والنتائج، والسبيل ميسرة أمام الباحثين، ولا بد لنا من الإشارة لملامح هذا الفكر في نقاط، لأننا لسنا بأزاء تتبعه، بل بأزاء القربة إليه لرصد مميزاته ومنهجه في المعالجة والإفاضة والتصنيف.
أولًا: لقد تتبع ابن جني الحروف في المخارج، ورتبها ونظمها على مقاطع مستفيدًا بما ابتكره الخليل، إلا أنه كان مخالفًا له في الترتيب، وموافقًا لسيبويه في الأغلب إلا في مقام تقديم الهاء على الألف، وتسلسل حروف الصفير (1) .
ويرجح الدكتور حسام النعيمي أن تقدم الهاء على الألف في كتاب سيبويه من عمل النسّاخ، لأن ابن جني ـ وهو أقرب إلى عصر سيبويه من النسّاخ المتأخرين ـ قد نصّ على أن الألف مقدمة على الهاء عند سيبويه، وإن حروف الصفير وهي (الزاي، السنين، الصاد) من مخرج واحد فلا يتقدم أحدها على الآخر، فلم يبال بالتقديم والتأخير بينها لذلك (2) .
وهكذا كان ترتيب الحروف عند ابن جني على ترتيب المخارج: الهمزة، الألف، الهاء، العين، الحاء، الغين، الخاء، القاف، الكاف، الجيم، الشين، الياء، الضاد، اللام، الراء، النون، الطاء، الدال، التاء،
(1) قارن بين: سيبويه، الكتاب: 2>405 + ابن جني، سر الصناعة: 1>52 ـ 53.
(2) ظ: حسام النعيمي، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني: 301.
الصاد، الزاي، السين، الظاء، الذال، الثاء، الفاء، الباء، الميم، والواو ـ (1) .
وهذا الترتيب مخالف للخليل، وفيه بعض المخالفة لسيبويه في ترتيبه كما يظهر هذا لدى المقارنة في جدولة الترتيبين كما سبق.
وابن جني لا يخفي هذا الخلاف بل ينص عليه، ويذهب إلى صحة رأيه دونهما فيقول:
«فهذا ترتيب الحروف على مذاقها وتصعدها، وهو الصحيح، فأما ترتيبها في كتاب العين ففيه خطل واضطراب، ومخالفة لما قدمناه آنفًا محاربته سيبويه، وتلاه أصحابه عليه، وهو الصواب الذي يشهد التأمل له بصحته» (2) .
ثانيًا: ويضيف ابن جني إتمامًا لنظريته في الأصوات: ستة أحرف مستحسنة على حروف المعجم العربي، وثمانية أحرف فرعية مستقبحة، ولا يصح ذلك عنده إلا بالسمع والمشافهة، حتى تكون حروف المعجم مع الحروف الفرعية المستحسنة خمسة وثلاثين حرفًا، وهما مع الحروف الفرعية المستقبحة ثلاثة وأربعون حرفًا.
ولا معنى لهذه الإضافات من قبله لو لم يكن معنيًا بالصوت، فحروف العربية تسعة وعشرون حرفًا، لا شك في هذا، ولكن الحروف المستقبحة والمستحسنة التي أضافها، وإن لم يكن لها وجود في المعجم العربي، إلا أن لها أصواتًا في الخارج عند السامعين، وهو إنما يبحث في الأصوات فأثبتها، فعادت الأصوات في العربية عنده ثلاثة وأربعين صوتًا، وهو إحصاء دقيق، وكشف جديد، وتثبيت بارع.
وقد ذهب ابن جني في هذه الحروف مذهبًا فنيًا تدل عليه قرائن الأحوال، فهو يعطي استعمالها في مواطنه، وتشخيصها في مواضعه، فالحروف المستحسنة عنده، يؤخذ بها في القرآن وفصيح الكلام، وهي:
(1) ابن جني، سر صناعة الاعراب: 1>50.
(2) المصدر نفسه: 1>50 ـ 51.