فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8286 من 30278

ـ [عفاف صادق] ــــــــ [01 - 05 - 2008, 10:59 م] ـ

شعب الجزائر مسلم =وإلى العروبة ينتسب

من قال حاد عن أصله=أو قال مات فقد كذب

أو رام إدماجا له=رام المحال من الطلب

يا نشأ أنت رجاؤنا=وبك الصباح قد اقترب

خذ للحياة سلاحها=وخض الخطوب ولا تهب

وارفع منار العدل والإ=حسان واصدم من غضب

واقلع جذور الخائنين=فمنهم كلّ العطب

وأذق نفوس الظالمين=سمّا يمزج بالرهب

عبد الحميد بن باديس

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [03 - 05 - 2008, 11:33 م] ـ

هو النصر معقود برايتنا الحمرا = على أنه في الحرب آيتنا الكبرى

حليفان من نصر مبين وراية = به وبها نعلو على غيرنا قدرا

لئن أدبر الطليان عند كفاحنا = فإن لهم في بطش شُجعاننا عذرا

فإنا لقوم إن نهضنا لحادث = من الدهر أفزعنا بنهضتنا الدهرا

ندُك هضاب الأرض حتى نثيرها = غُبارًا على أعدائنا يكثح الذعرا

ونأكل مُرّ الموت حتى كأننا = نَلوك به ما بين أضراسنا تمرا

فسل جيش كانيفا بنا كيف قَوَّمت = شِفار مواضينا خدودهم الصُعرا

وكيف هزمناهم فَولَّوْا كأننا = وإياهم أسد الشَرى تَطرد الحُمرا

وكم قد نثرنا بالسيوف جماجمًا = نظمنا بها فوق الثرى للعدى شعرا

وما جزعي للحرب يَحمَى وطيسها = ولكن لأرواح بها أزهقت صبرا

لك الله يا قتلى طرابلس التي = بها حكَّم الطليان أسيافهم غدرا

أداموا بها قتل النفوس نكايةً = إلى أن اصاروا كل بيت بها قبرا

ولما أحاط المسلمون بجيشهم = فعاد الفضاء الرحب في عينه شِبرا

تقهقر يبغي في الديار تحصُّنًا = فقرَّبها من خشية الموت واستذرى

وأصبح ينكي أهلها من تغيُّظ = فيقتلهم صبرًا ويُرهقهم عسرا

فأوسعهم بالسيف ضربًا رقابَهم = وآنافَهم جَدعًا وأجوافهم بَقرا

وما ضرّ كانيفا اللعين لو أنه = تقحمّ في الهيجاء عسكرنا المجرا

أيُحجم عنا هاربًا بعُلوجه = ويبغي بقتل الأبرياء له فخرا

وهل حسِبوا قتل النساء شجاعة = وقد تركوا عند الرجال لهم ثأرا

لقد شجُعوا والموت ليس له يد = ولم يَشجُعوا والموت يطعنهم شزرا

يعِزّ على أسيافنا اليوم أنها = تقارع قومًا قرعهم بالعصا أحرى

ولم تك لولا الحرب تعلو سيوفنا = رءوسا نرى ملء القحوف بها عهرا

ومن مبكيات الدهر أو مضحكَاته = لدى الناس حرٌّ لم يكن خصمه حرا

لئن أيها القتلى أريقت دماؤكم = فما ذهبت عند العدى بعدكم هدرا

سنثأر حتى تسأم الحرب ثأرنا = ونقتل عن كل امرئ أنفسًا عشرا

وإني لتغشاني إذا ما ذكرتكم = لواعج حزن ترتمي في الحشا جمرا

على أن قرص الشمس عند غروبها = يذكرني تلك الدماء إذا احمرّا

فأبكي تجاه الغرب والبدر لائح = من الشرق حتى أُبكي الشمس والبدرا

ويا أهل هاتيك الديار تحيّةً = توفّيكم الشكر الذي يرأس الشكرا

فقد قمتم للحرب دون بلادكم = تذودون عن أحواضها البغي والنُكرا

وثرتم أسودًا في الوغى يعرُبيّةً = غدا كل سيف في براثنها ظُفرا

تراها لدى الحرب العوان مُشيحةً = تُهَمهم حتى تُنطق الفتكة البكرا

ولو أن كَفّي تستطيع تناوُشًا = فتبلغُ في أبعادها الأنجم الزُهرا

لرتّبت منها في السماء قصيدة = لكم واتخذت البدر في رأسها طُغرى

وخلّدتها آيًا لكم سَرمديّةً = مدائحها تستوعب الكون والدهرا

يقولون إن العصر عصر تمّدن = فما باله أمسى عن الحق مُزورا

إلى الله أشكو في الورى جاهليّة = يَعدّون فيها من تمدّنهم عصرا

أتتنا بثوب العلم تمشي تبختُرًا = إلى الخير لكن قد تأبّطت الشرا

فلا تلتَمِظ في مدحها متمطِّقًا = فإن أظهرت حلوًا فقد أبطنت مرا

لقد ملك الإفرنج أرض مراكش = وقد ملكوا من قبلها تونس الخضرا

ففاجأنا الطليان من بَعد مُلكهم = لكي يسلبونا في طرابلس الأمرا

وقالوا ألم تأت الفرنجة تونسا = وهذي جيوش الإنكَليز أتت مصرا

فخلُّوا لنا ما بين هذي وهذه = وإلاّ قسرناكم على تركها قسرا

فقلنا لهم إنا أحقّ بمُلكها = فقالوا ولكن زند قُوّتنا أورى

أهذا هو العصر الذي يدّعونه = فسحقًا له سحقًا ودفرًا له دفرا

حليفان من نصر مبين وراية = به وبها نعلو على غيرنا قدرا

لئن أدبر الطليان عند كفاحنا = فإن لهم في بطش شُجعاننا عذرا

فإنا لقوم إن نهضنا لحادث = من الدهر أفزعنا بنهضتنا الدهرا

ندُك هضاب الأرض حتى نثيرها = غُبارًا على أعدائنا يكثح الذعرا

ونأكل مُرّ الموت حتى كأننا = نَلوك به ما بين أضراسنا تمرا

فسل جيش كانيفا بنا كيف قَوَّمت = شِفار مواضينا خدودهم الصُعرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت