فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفئة الأولى: خمس سور مفتتحة بالتحميد: الفاتحة، الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر، وكلها مكية.
الفئة الثانية: خمس سور مفتتحة بالتسبيح: الحديد، الحشر، الصف، الجمعة، التغابن، وكلها مدنية.
الفئة الثالثة: خمس سور مفتتحة بألف لام راء: يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر، وكلها مكية.
الفئة الرابعة: خمس سور مفتتحة بالنداء: النساء، المائدة، الحج، الحجرات، الممتحنة، وكلها مدنية.
الفئة الخامسة: خمس سور مفتتحة بنداء الرسول: الأحزاب، الطلاق، التحريم، المزمل، المدثر، وكلها مكية.
الفئة السادسة: خمس سور مفتتحة بالاستفهام: الدهر، الغاشية، الشرح، الفيل، الماعون، وكلها مكية.
الفئة السابعة: خمس سور مفتتحة بالأمر: الجن، الكافرون، الإخلاص، الفلق، الناس، وكلها مكية .
2 ـ ترتيب السور المفتتحة بالتسبيح: السور القرآنية المفتتحة بالتسبيح ست وهي: الإسراء، والحديد، الحشر، الصف، الجمعة، التغابن، الأعلى.
وبالتأمل فيها نجدها مرتبة ترتيب اشتقاقات لا ترتيب تسلسل، لأن بينها سورًا أخرى.
الأصل في اشتقاقات أي كلمة مشتقة من المصدر، ثم الفعل الماضي، ثم الفعل المضارع، ثم فعل الأمر .. وهكذا: سبحان، سبَّحَ، يسبح، سبِّحْ، وحينما نمعن النظر في السور المفتتحة بالتسبيح فسنجدها مرتبة على هذا الأساس.
سورة الإسراء افتتحت بالمصدر:] سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا[ لأن المصدر هو الأساس في الاستعمال.
وسورة الحديد والحشر والصف افتتحت بالفعل الماضي:]سبَّحَ لله[.
وسورتا الجمعة والتغابن افتتحتا بالفعل المضارع:]يسبِّحُ لله ما في السموات وما في الأرض[.
وسورة الأعلى افتتحت بفعل الأمر:]سبِّح اسم ربك الأعلى[.
3 ـ هاء الرفعة وهاء الخفض:
ـ هاء الرفعة: هي الهاء المضمومة في كلمة (عليهُ) في قوله تعالى:]إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا[.
الأصل أن تكون الهاء في» عليهِ «مكسورة، ولكن جاءت هنا مضمومة، والضم علامة الرفع، والمقام مقام رفعة، فكأن الرفعة أصابت الهاء في» عليه «فكان من غير المناسب أن تبقى مكسورة، لأن الكسرة لا تناسب هذا الجو، لذلك تحولت الكسرة إلى الضمة علامة الرفع، انعكس الجو على حركة الهاء، والآية أيضًا تتحدث عن الوفاء بالعهد والبيعة، ولما كان الوفاء بالبيعة دليل على صدق المبايع، وعلوِّ همته، ورفعة نفسه، وسمو خلقه،لذا جاءت الهاء مضمومة ، وكأن علامة الرفع جاءت من قوله تعالى:
]يد الله فوق أيديهم[.
ـ هاء الخفض:وهناك هاء أخرى في القرآن الكريم، تقابل هاء الرفعة، وهي هاء الخفض، وهي الهاء التي دخل عليها حرف الجر» في «في قوله تبارك وتعالى:]وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا[.
فقد نص علماء القراءات والتجويد على إشباع كسرة الهاء في قوله تعالى:]ويخلد فيه مهانًا [فتقرأ هكذا (ويخلد فيهي مهانًا) بالإشباع مع أن الهاء في مثيلاتها يكتفى بكسرتها، فلماذا مدت الهاء هنا أكثر من حركتين، إن وراء الهاء سرًا دفينًا وعجيبًا، وهو أن الذي دعا إلى هذا هو السياق الذي وردت فيه، فقد سبقها ذكر مجموعة من المعاصي والفواحش التي لا يفعلها عباد الرحمن، ثم ذكرت الآيات ما يترتب على هذه الكبائر من عقوبة، وهي العذاب المضاعف مهانًا ذليلًا خاسئًا، ولما نقرأ الآية ونصل إلى قوله تبارك وتعالى:] ويخلد فيه مهانًا [يصور الله تعالى لنا المشهد المهيب وكأننا نلحظ بأبصارنا إلقاء صاحب تلك المعاصي وهو يهوي في قاع جهنم، وحينما نمدُّ الهاء في
(يُتْبَعُ)