= سابع الأجناس: الاختلافُ على رجل في تسميةِ شيخِه أو تجهيله. مثالُه: ما أسنَد عن ابن شهاب عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فُرافِصةَ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خَبٌّ لئيم"، وهكذا رواه عيسى بن يونس ويحيى بن الضريس، عن الثوري، وعلته: ما أسند عن محمد بن كثير، ثنا سفيانُ الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل ٍ، عن أبي سلمة - قال سفيان: أراه ذكر أبا هريرة - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكره (1) .
ثامن الأجناس: أن يكون الراوي عن شخس ٍ أدركه وسمع منه، لكنْ لم يسمع منه أحاديثَ معينةً، فإذا رواها عنه من غير ذكر واسطة تبينت عِلتُها ببيان أنه لم يسمعها منه. مثالُه: ما أسنَد عن يحيى بن أبي كثير عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر عند أهل بيت قال:"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكم الأبرارُ، ونزلت عليكم السكينة."فيحيى بن أبي كثير رأى أَنَسًا، وظهر ذلك من غيرِ وجهٍ، إلا أنه لم يسمع منه هذا الحديثَ. ثم أسنَد عن يحيى قال: حُدِّثتُ عن أنَس أن النَبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر عند أهل بيتٍ قال:"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرارُ، وصلَّت عليكم الملائكة" (2) .
تاسع الأجناس: أن يكون طريقه معروفة، يروى أحدُ رجالها حديثًا من غيرِ تلك الطريقة؛ فيقع من رواه من تلك الطريقة"ثنا"على الجادة، في الوهم. مثالُه: عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة قال:"سبحانك اللهم تبارك اسمُك وتعالى جَدُّك"الحديث، بطولِه. أخذ فيه"المنذرُ"طريق المجرة فيه، وإنما هو من حديث عبدالعزيز بن أبي سلمة:"حدثنا عبدُالله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"فذكر [الحديث بغير هذا اللفظ] وهكذا أخرجه"مسلم"في (صحيحه) (2) .
(1) الحاكم: علل الحديث 117 (المعرفة) .
(2) الحاكم في المعرفة (علل الحديث 117 - 118) والنسائي في الوليمة.
(3) الحاكم: 118 وصحيح مسلم: ك صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (ح 201/ 771) .