= فعلى هذا، هو صحابي. وأما"عبدالله بن عامر بن كُرَيز"- بضم الكاف وفتح الراء المهملة وآخره زاي - فذكر ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) أنه ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأتِيَ به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وقال:"هذا شَبَهُنَا"، وجعل يتفل عليه ويعوِّذه، فجعل عبدالله يتسوغ ريقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنه لَمُسْقَى"فكان لا يعالج أرضًا إلا ظهر له الماءُ. قال ابن عبدالبر: وقد روَى عبدُالله هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أظنه سمع منه"وما قدمناه من القصة التي ذكرها ابن عبدالبر، يقتضي أن يكون صحابيًّا."
وأما"سعيدُ بن سعدِ بن عبادة"؛ فقال قوم: له صحبةٌ. وقال أحمدُ بن حنبل: أما أخوه قيس فنعم، وأما سعيد فلا أدري (1) ، قال أبو عمر بن عبدالبر: صحبتُه صحيحة، ذكره الواقدي وغيره فيمن له صحبة (2) .
وأما"الوليدُ بنُ عبادةَ بن الصامت"؛ فقال"ابنُ عبدالبر": له صحبةٌ، قاله هشامُ بن عمار، عن حنظلة عن أبي حَزْرَة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: كنت أخرج مع أبي وكانت له صحبة (2) . وأما"عبدالله بن عامر بن ربيعة"الأصغر؛ فإنه وُلِد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل في سنة ست من الهجرة، وحفظ عنه وهو صغير، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ أربع سنين أو خمس سنين، وروى الليثُ بن سعد عن محمد بن عجلان عن زيادٍ، مولى لعبدِالله بن عامر بن ربيعة، عن عبدالله بن عامر، قال: جاءنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في دارِنا وكنت ألعب فقالت أمي: يا عبدالله تعال أعطيك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أردتِ أن تعطيه؟"قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا، قال:"أما إنك لو لم تفعلي كُتِبَتْ عليك كذبة" (3) . وأما"عبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر [ويقال: ابن أبي صُعير] فقد قيل له: إنه ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وقيل وُلد بعد الهجرة بست سنين، وأتي به رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح على وجهه ورأسِه زمنَ الفتح ="
(1) الاستيعاب 2/ 620 (983) .
(2 - 3) من الاستيعاب لأبي عمر بن عبدالبر: ترجمة الوليد بن عبادة بن الصامت (رقم 719) وعبدالله بن عامر بن ربيعة (586) .