فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 5331

{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ} لوحه المحفوظ؛ الذي كتب فيه {يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ} كل ما هو كائن {مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} يحرم القتال فيها وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب {ذلِكَ} أي تحريم هذه الشهور؛ هو {الدِّينُ الْقَيِّمُ} المستقيم {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي لا تظلموا أنفسكم في الأشهر الحرم؛ بارتكاب المعاصي؛ فإنها فيها أعظم إثمًا، وأشد وزرًا وقيل: الضمير في «فيهن» عائد على الأشهر كلها: الإثني عشر. أما الأشهر الحرم فإن الذنب فيهن أكبر، كما أن العمل الصالح والأجر فيهن أعظم. وقد اصطفى الله تعالى من خلقه صفايا: فاصطفى من الملائكة والناس رسلًا، واصطفى من الكلام القرآن، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر؛ فعظموا ما عظم الله تعالى واصطفاه: تفوزوا بجنته ورضاه {وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً} أي مجتمعين غير مفترقين، مؤتلفين غير مختلفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت