فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 5331

{هَذَآ} الملك الواسع، والعلم الكبير، والتسخير العظيم {عَطَآؤُنَا} الذي أعطيناكه؛ استجابة لدعوتك: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} {فَامْنُنْ} على من شئت؛ مما أعطيناك من الملك الذي لا حدود له {أَوْ أَمْسِكْ} لا تعط أحدًا {بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي لا نسألك: لم مننت؟ ولم أمسكت؟ أو المراد: «فامنن» على من شئت من الشياطين؛ بالإطلاق «أو أمسك» دع من شئت

- [557] - منهم في قيده وعبوديته. وهذا وقد تخبط كثير من المفسرين في تأويل هذه الآية؛ تخبطًا شنيعًا، وقال فيه قولًا لا يتفق وجلال القرآن فقال قائلهم: إن معنى قوله تعالى {هَذَا عَطَآؤُنَا} إشارة إلى ما أعطاه الله من القوة على الجماع، وأن «فامنن» مشتقة من المني. وهو قول بالغ غاية البذاءة والأعجب من ذلك أن ينسبوه لابن عباس - حبر الأمة، وترجمان القرآن - وعلم الله تعالى أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بريء من هذا القول وأشباهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت