فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 5331

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ} يمنعون {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} دينه {سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ} المقيم {وَالْبَادِ} غير المقيم {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} أي ومن يهم فيه بمعصية {نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} جاء في اللغة: ألحد في الحرم: إذا احتكر الطعام. وقيل: الإلحاد: الحلف الكاذب، أو هو منع الناس عن عمارة المسجد الحرام. وقرىء «ومن يرد» بفتح الياء: من الورود.

هذا ولم يؤاخذ الله تعالى أحدًا من خلقه على الهم بالمعصية ما لم يرتكبها، ولا بالشروع فيها ما لم يأتها؛ إلا في المسجد الحرام: فإن من يهم فيه بالذنب: كمن يقترفه وذلك لأن الإنسان يجب عليه أن يكون في الحرم طاهر الجسم، نقي القلب، صافي السريرة، خالصًا بكليتهلله، طامعًا في مغفرته، مشفقًا من غضبه وإن من ينتهك حرمة الملك بمعصيته في حماه، وداخل بيته: أجرأ على المعصية ممن يرتكبها بعيدًا عنه وحقًا إن من تهجس نفسه بالسوء؛ وهو في داخل الحرم الآمن: لجدير بالجحيم، والعذاب الأليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت