فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 5331

{وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} وقد أجاب الله دعوة إبراهيم عليه السلام؛ فحملت الثمار من سائر الأقطار إلى الحرم؛ قبل أن يتذوقها زارعوها وحاملوها؛ وقد تجد بين أيديهم فاكهة الصيف في الشتاء؛ وفاكهة الشتاء في الصيف؛ وقد رأيت بعيني رأسي أرقى ثمار العالم تحمل إليه بالطائرات عبر البحار والمحيطات، فعجبت - حيث لا عجب - لماذا يحمل كل ذلك لهذه البلدة الخاوية إلا من الدين، الخالية إلا من المؤمنين؟ فتذكرت دعوة إبراهيم، فتبارك السميع العليم {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} فقد كان دعاؤه عليه السلام قاصرًا على من آمن منهم فحسب؛ ولذا قال تعالى: {وَمَن كَفَرَ} أي وسأرزق أيضًا من كفر {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} في الدنيا {ثُمَّ أَضْطَرُّهُ} ألجئه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت