{وَإِن يَتَفَرَّقَا} هذان الزوجان المتباغضان {يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ} منهما {مِّن سَعَتِهِ} وفضله فيرزقه خيرًا منها خلقًا وخلقًا، ويرزقها خيرًا منه رقة ولطفًا، وحنانًا وعطفًا {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا} أي واسع الفضل والرحمة والرزق {حَكِيمًا} في صنعه.
- [116] - {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} أي متاعها الزائل وحطامها الفاني؛ كالمجاهد الذي يريد بجهاده الغنيمة والفخر؛ لا الثواب والأجر والذي يريد بصلاته وحجه: الرياء والسمعة، ولا يبتغي بعباداته وجه الله تعالى؛ فقد أخطأوا جميعًا وجه الصواب؛ وآبوا شر مآب {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} يعطي من كليهما من شاء فقد يعطي أحد الناس الدنيا فحسب ويحرمه من الآخرة والعياذ ب الله وقد يعطي أحدهم الآخر فحسب؛ ويحرمه من الدنيا؛ وهو عنه راض وقد يعطي أحدهم الدنيا والآخرة {وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا} لأقوالكم {بَصِيرًا} بأفعالكم