فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 5331

{هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} عبيدكم {مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي هل يرضى أحدكم أن يكون مملوكه شريكًا له في ماله الذي رزقه الله تعالى؟ فإذا لم يكن ذلك كذلك؛ فكيف ترضونلله شريكًا: هو في الأصل مخلوق، ومملوكلله؟ {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ} أي أنتم وعبيدكم سواء في الرزق؛ ومع ذلك لا ترضونهم شركاء فيه؛ ورضيتملله شركاء في خلقه وملكه، من عبيده وصنع يده {تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} أن تخافون أن يرثكم عبيدكم وإماؤكم؛ كخيفة أن يرث بعضكم بعضًا. فإذا كنتم تخافونهم على أموالكم - وأنتم وهم فيها سواء - فكيف ترضون أن يشرك الله تعالى في ملكه: ما تصنعونه بأيديكم؛ وأنتم صنع يده، وفقراء رحمته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت