فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 5331

{قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} أي على آكل يأكله {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} قذر ونجس. والرجس: كل عمل يؤدي إلى العذاب والعقاب {أَوْ فِسْقًا} الفسق: الفجور، والخروج عن الطاعة {أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}

- [175] - أي ذكر اسم غير الله تعالى عليه؛ وسمي «فسقًا» لأنه خروج عن طاعة الله تعالى، وإعلاء لاسم غير اسمه، في موضع يجب ذكر اسمه تعالى فيه؛ وقد كانوا في الجاهلية يذبحون على النصب، ويذكرون اسم آلهتهم. ويقاس عليه ما يفعله الآن جهلة العوام من تسمية الأولياء عند الذبح؛ خاصة في الموالد التي يقيمونها

{فَمَنِ اضْطُرَّ} إلى أكل شيء من هذه المحرمات؛ كأن أوشك على الهلاك جوعًا، ولم يجد ما يتبلغ به سوى ميتة، أو لحم خنزير، أو دمًا، أو ذبيحة أُهل لغير الله بها؛ فله أن يتناول منها القدر الذي يسد رمقه فحسب؛ ولا يزيد فيبلغ بما يأكل حد الشبع؛ وبشرط أن يكون {غَيْرَ بَاغٍ} على أحد من جماعة المسلمين: كأن يكون قاطعًا للطريق، أو مبتغيًا لإثم؛ وأوشك من جوعه على التلف؛ فإنه ليس له أن يتمتع برخصة الله تعالى؛ إلا أن يتوب وينيب؛ كما أنه ليس له أن يأخذ برخصة الإفطار في رمضان وقصر الصلاة؛ في حالة السفر {وَلاَ عَادٍ} معتد على آخر؛ بأن يختطف قوته من هذا المأكول الحرام المحلل. أو هو {غَيْرَ بَاغٍ} متلذذ بما يأكل؛ بغير ضرورة ملحة {وَلاَ عَادٍ} متجاوز حاجته التي تدفع عنه الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت